مع الأسف الشديد أن بعض الذين يدّعون أنهم باحثين يرون أن التاريخ والأنساب لستك مغاط يمغطونه حسب رغبتهم مثل الذين يدّعون كذباً أن قبيلة ضنا مسلم العنزية من بكر وقبيلة بشر العنزية من تغلب ويكيف يفخرون بشر لو كانوا من تغلب في نصر ذي قار وتغلب حاربت بكر مع الفرس وحيث أن لعبة الدحة لعبة شعبية قريبة عهد وقد لفقوها في ذي قار دون مصدر ونحن نأخذ بما جاء بالمصادر .
لولا المصادر ما علمنا أن اسم جد عنزة عامر بن أسد بن ربيعة وقد طعن رجلاً بالعنزة وقتله ولقب عنزة وبقي اللقب على ذريته ولا يزال .
ولولا المصادر ما علمنا أن عامر انجب يذكر ويقدم .
ولولا المصادر ما علمنا أن عنزة كانت بالعصر الجاهلي وصدر الإسلام ثمانية قبائل .
ولولا المصادر ما علمنا أن عنزة كانت في تهامة الحجاز ثم انحدرت إلى نجد بقيادة عبدالعزي بن عامر العنزي .
ولولا المصادر ما علمنا أن عنزة رأست قبائل ربيعة في عصر الجاهلي .
ولولا المصادر ما علمنا أن عنزة تلهزمت مع بكر لفترة من الزمن وشاركت بكر في عدد من الحروب في نجد .
ولولا المصادر ما علمنا أن عنزة انساحت إلى سواد العراق وشاركت مع بكر في حرب ذي قار .
ولولا المصادر ما علمنا أن عنزة سكنت في عين التمر بالعراق عدّة قرون .
ولولا المصادر ما علمنا أن عنزة هاجرت إلى خيبر وسكنت في خيبر منذ أحد عشر قرن .
ولولا المصادر ما علمنا عن معارك قبيلة عنزة وحجم قوتها وتنقلاتها وانتشارها بالديار .
لذلك ما يعتمد خبر دون مصدر والسؤال الذي يطرح نفسه هو كيف الدحّة تأسست في معركة ذي قار التي حدثت في نهاية العصر الجاهلي وقد مضى عليها خمسة عشر قرن .
طالما أن ما حدثفي ذلك التاريخ ما يحيط به راوي ولم يرد للدحة ذكر في شرح معركة ذي قار .
والغريب أن عنزة أمضت في عين التمر بعد ذي قار ثلاث قرون وكانوا بالعصر القريب يسفرون لشثاثا يكتالون التمر وشثاثا هي عين التمر ولا منهم من يعرف أنها كانت ملك لجدوده سابقاً .
كما أن وجود عنزة في خيبر منذ أحد عشر قرن وهم لم يوردون ولا قصّة طيلة هذه المدة لولا ما جاء في الوثائق والمصادر فكيف عرفوا الدّحة ؟ في ذي قار ؟ وكيف دحّوا للمنذرية ؟ والمنذرية لست بمفردها التي لجأت على بني شيبان بل جميع عائلة النعمان وحرسه وحاشيته .
وكيف الدّحة جفلت افيال الفرس ولا يوجد بالحيوانات اثقل من الفيل وهل النصر بالدحّة أو بالسيوف والرماح واقدام الشجعان وهل الأعزل الذي يصفق بكفيه ويصدر فحيح من حنجرته يخوّف أحد ؟.
وكيف الأفتخار في الدّحة وهي مجرد لعبة تلعب في أوقات السّلم وليس لها علاقة في أي معركة ؟ .
وكيف تصنّف قصة بعد خمسة عشر قرن وهي مصنفّة ومكذوبة وكيف يصدّق خبر دون مصدر وكيف يتناقلونها ويفتخرون بها ؟ .
حالياً يحصل مغالط على قصص قريبة عهد ومع ذلك يختلفون ومن هو الراوي الذي جاب رواية الدحّة بذي قار ؟ والخبر القديم الذي ليس عليه دليل وليس له مصدر موثوق ما يؤخذ به ومن العيب أن نفتخر في لعبة لأن الفخر بالأفعال وليس بالألعاب انتهى .