عرض مشاركة واحدة
قديم 01-05-2010, 10:29 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
المشرف العام
إحصائية العضو







مشعل العبار غير متواجد حالياً


افتراضي


( من عبدالله بن دهيمش بن عبار العنزي ]
ليس الخطأ الوقوع في الخطأ لكون البشر خطاؤن ولكن الخطأ التمادي بالخطأ وتعمده وليس العيب أن يخطي الرجل ويتراجع عن الخطأ ولكن العيب في من يجد الصواب ويستمر على الخطأ فمن خلال ما يكتبه البعض ممن تنقصهم المعرفة والدراية بعلم الأنساب فقد يرى البعض أن تصحيح الخطأ تناقض ففي الطبعة الأولى من كتابي ( أصدق الدلائل في أنساب بني وائل ) قد اجتهدت فيما يخص البحث في نسب قبيلة عنزة في العصر الجاهلي ووقعت في خطأ فادح بحيث ذكرت أن قبيلة عنزة هذه تتألف من قبائل بكر وتغلب وكنت غير ملم بالتاريخ والأنساب القديمة بحيث كان اهتمامي في تصحيح وتنقيح أنساب قبيلة عنزة في هذا العصر وذلك لكثرة ما أطلعت عليه في المؤلفات الحديثة من خلط وأخطاء في تفرعات أنساب القبيلة وكنت قد أخذت بروايات شفهية من الرواة وهناك رواية يتناقلها العوام وهي مرتبطة بحدث قبل الإسلام وقد كتبتها بناء على ما سمعت من الرواة ولكن من الثابت أن أي رواية تشاع ولم يكن لها مصدر فهي خرافة لذلك أنقل القاري إلى مقتطفات مما كتبه الأستاذ الباحث عبدالله نور رحمه الله وهو مختص في تاريخ قبيلة عنزة القديم فقد كتب في جريدة الجزيرة المسائية تعقيباً على الطبعة الأولى من كتابي (أصدق في أنساب بني وائل ) نقد بتاريخ العاشر من جماد الثانية عام 1404هـ إلى غرة شعبان عام 1404هـ وذلك في خمسون عدد في زاويه شميم العرار رحم الله الأستاذ عبدالله نور رحمة واسعة حيث نبهني لأخطاء وقعت بها

وهذا ملخص ما كتب في يوم الأثنين العاشر من جماد الثاني:
( اصدق الدلائل في أنساب بني وائل )
الشاعر/ عبدالله بن عبار العنزي شاعر شعبي سعودي معروف
قرأت له قبل أيام كتابه ( أصدق الدلائل في أنساب بني وائل ) الطبعة الأولى وللوهلة الأولى أدركت أن الكتاب عن قبيلة عنزة القبيلة المشهورة التي ينتسب إليها المؤلف وينتسب إليها الكثير من الأسر الكبيرة الحاكمة والمشهورة والمؤلف بذل مجهوداً مشكوراً في جمع المعلومات مما له صلة بقبيلة عنزة في العصر الحديث ولكنه أخفق أيما أخفاق في تاريخ القبيلة في العصر الجاهلي وصدر الإسلام فهو لم يقرأ في مصادر القبيلة في ذلك العهد غير كتاب جمهرة النسب لابن حزم وحتى هذا الكتاب لم يستفد منه شيئاً ذا بال يظهر ذلك من أسلوبه ومنهج بحثه ولجوئه إلى التصديق بكثير من التخريفات العامية التي لا يوجد لها سند يدعم أقواله وأحياناً يضع المؤلف معلومات تبدوا وكأنها من نسج الخيال مثل قوله ( اسم عنزة نتج عن قصة ابنة النعمان ابن المنذر حيث زبنوها عن الفرس وقالوا عنزت أي دخلت ولاذت بنا فسموا بذلك ( عنزة ) وخلطه نسب بكر وتغلب بعنزة وليس صحيحاً ما قاله المؤلف وسيكون القاري سعيداً لو دلنا المؤلف على مصدر واحد مطبوع صحيح أو مشكوك فيه يجرؤ على مثل هذا القول وما كتبه المؤرخون عن النعمان بن المنذر بين أيدي الباحثين فمن أين جاء الأستاذ ابن عبار بهذا التعليل لاسم عنزة ومن حسن الحظ أن اسم عنزة دخل في الدراسات المتخصصة في علم رجال الحديث علم الجرح والتعديل وفي الدراسات التاريخية في مصادر الأدب العربي القديم لأن شعراء عنزة في العصر الجاهلي منهم الشاعر المعروف رشيد بن رميّض العنزي ومن أدباء عنزة في العصر العباسي الحسن بن عليّل العنزي شيخ أبي الفرج الأصفهاني صاحب كتاب الأغاني ومن رجال الحديث محمد بن المثنى العنزي ومن شعراء عنزة في العصر العباسي أيضاً أبو العتاهية الشاعر المعروف ...
وكل من درس تاريخ هؤلاء الرجال في الأدب والعلم لم يقل القول الذي أورده الأخ عبدالله فالمعروف أن ((عنزة )) أسمه الحقيقي عمرو وقيل عامر ولكن سمي ب ((عنزة )) لأنه طعن رجلاً بعنزة والعنزة عصا قصيرة في رأسها زج والزج هو الحربة الصغيرة ..

* كما كتب الأستاذ عبدالله نور في يوم الثلاثاء الحادي عشر من جماد الثاني عام 1404هـ تحت عنوان ( علم الأنساب العربية ما فائدته في العصر الحديث وتحدث عن علم الأنساب ثم عرّج على الكتاب فقال : وأريد القول بأن المؤلفات التي الفها أصحابها عن القبائل لا تخلو من تعصب شديد فكل مؤلف يتعصب لقبيلته ويتكثّر أو يتزيّد لها من المفاخر ما يملأ الكتاب ويفيض عنه وهذا أمر لعمري بالغ الحساسية وغير مجد في الدراسة الحديثة ..
وقد لاحظت مثلاً في كتاب الأستاذ الشاعر عبدالله بن عبار العنزي ( أصدق الدلائل في أنساب بني وائل) الطبعة الأولى أن المؤلف لا يدري أن قبيلة عنزة كانت لها السيادة الأولى على قبائل ربيعة ثم أنحسرت عنها إلى أبناء أخيها قبيلة فقبيلة ولكن المؤلف بدون ذكر المراجع منه يصر على أن السيادة لعنزة بل ويبالغ فيدعي أنها كانت قائدة موقعة ذي قار ضد الفرس في العصر الجاهلي بل أكثر من ذلك هو يعرف أن عنزة هو أبن أسد بن ربيعة الفرس وأن القبيلة تحالفت مع بكر بن وائل الذي تجتمع مع عنزة في أسد بحيث أن بكر من جديلة بن أسد وهو حين يصتدم بمشكلة أنتساب عنزة إلى وائل أو إلى عناز بن وائل فينسب عنزة إلى عناز بن وائل وأن كان يقصد بعناز عنز بن وائل بن قاسط بن هنب إلى آخره وهذا خطأ شنيع لا يقره عليه أحد فعنز بن وائل لم يخالط أخوته بل استقر في جنوب الجزيرة وأنجب عسير الرجل الذي سميت منطقة عسير باسمه الآن ..
والعجيب أن حلف ( عنزة ) مع بكر في العصر الجاهلي القديم معروف ويدعى حلف اللهازم وهو معروف ومبثوث في المصادر العربية القديمة والأعجب من هذا كله أن المؤلف لم يرجع حتى إلى مجلة العرب ففي المجلة عدة دراسات عن قبيلة عنزة في العصر الجاهلي للشيخ حمد الجاسر ولغيره أيضاَ ..
خلاصة القول سنشهد في الأيام القادمة سيلاً جارفاً من مثل هذه الكتب إلى آخر ما قال 0
* وفي أعداد صحيفة الجزيرة المؤرخة في يوم الأثنين الثاني والعشرون من شهر رجب عام 1404هـ إلى اليوم الأول من شهر شعبان عام 1404هـ تحدث الباحث عبدالله نور باسهاب عن تاريخ قبيلة عنزة في العصر الجاهلي تحت عنوان لقطات مجهولة عن قبيلة عنزة قبل الإسلام وأورد المصادر التاريخية التي استند إليها وحدد سيادة عنزة على قبائل ربيعة في القرن الرابع الميلادي وذكر من بطون عنزة وقبائلها : بنو هزان وبنو جلان وبنو محارب وبنو الدول وبنو هميم وبنو جشم ثم ذكر أماكن سكن عنزة وتنقلاتها فذكر أن موطن عنزة الأول نعام ثم شهوان ثم النباج وثيتل ثم سوانان ثم عين التمر ثم خيبر ..
انتهى ملخص ما كتبه الأستاذ الباحث / عبدالله نور رحمه الله ..

* وبعد أن أطلعت على ما كتبه الأستاذ الباحث عبدالله نور رحمه الله في صحيفة الجزيرة من نقد للطبعة الأولى من كتابي ( أصدق الدلائل في أنساب بني وائل ) أدركت النقص الحاصل في ذلك الكتاب وبدأت أطبق ما جاء بالأثر ( رحم الله من أهدالي عيوبي ) فقد اجهدت في البحث عن المصادر حتى كونت مكتبة خاصة تضم آلاف المراجع والمخطوطات ووجدت أن ما ذكر من تسمية عنزة بسبب تعنز أبنة النعمان لا سند له وأن أنتساب قبيلة عنزة إلى بكر وتغلب لا صحة له وأن قبيلة عنزة ليس بوائل بن قاسط وإنما هي بوائل عنزي صليبة وأن بطون قبيلة عنزة الرئيسية في العصر الجاهلي هم بنو هزان وبنو جلان وبنو الدول وبنو جشم وبنو محارب وبنو هميم وغيرهم وقد يرد اسم جد بنو هزان وائل بن هزان ويستنتج الباحث أن قبيلة عنزة في هذا العصر تنحدر من أحد بطون قبيلة عنزة المعروفة في العصر الجاهلي وطالما أن قبيلة عنزة تعتزي بجد اسمه وائل ثابت فمن الراجح أن يكون وائل بن هزان وأن لم يكن المقصود بوائل عنزة وائل بن هزان فهو قطعاً وائل قريب العهد من أجداد بشر ومسلم نظراً لأنقطاع التسلسل في نسب كل قبيلة في العصور المظلمة وبما أن الجد الموروث في القبيلة هو وائل دون تحديد ومن الثابت أن قبيلة عنزة من القبائل التي تمسكت بعمود النسب المتسلسل من الجد الأعلى عنزة بن أسد بن ربيعة وهذا ثابت ومعروف لذلك فلا يجوز التخبط في نسب هذه القبيلة والحاقها بنسب غير صحيح ولا يجوز نقل قبيلة لجد غير جدها ولو كان سيد البشر ومن الملاحظ في هذا العصر أن بعض من كتب عن قبيلة عنزة قد تعمد النقل من الطبعة الأولى المغلوطة وحيث أنني عرفت الخطأ وتركته لمن يريد التمسك به ورسول الهدى صلى الله عليه وسلّم يقول ( لعن الله من أنتسب إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه ) ويقول في حديث آخر ( لا ترغبوا عن آبائكم فمن رغب عن أبيه فالجنة عليه حرام ) ومن يلحق عنزة بوائل بن قاسط وهي عنزة ابن أسد فقد أنطبق عليه هذا الحديث أسوق هذا المبحث لمن توهموا بصحة الدعاية الكيدية التي بثت ضد أبن عبار وكتابه ولمن يكتب عن تاريخ هذه القبيلة عليه تحري الصدق والتراجع عن الخطأ بحيث أن قبيلة عنزة لم ينقطع تاريخها منذ تسعة عشر قرناً وهي عنزة بن أسد بن ربيعة دون شك ومن تخيّل أن عنزة تحولت إلى بكر وتغلب ؟ فأن قوله وهم لا يستند إلى دليل ومن المؤسف حقاً أن تروج إشاعة كاذبه مفادها ( أن عنزة انقرضت وتسمت باسمها بكر وتغلب ) وقد كتبت هذه الخرافة في الشبكة وفي بحوث ومن الغريب أنه صدر بحث يضع قبيلة عنزة شراذم متجمعة من شتى قبائل ربيعة وذكر الكاتب أن قبائل بشر العنزية من سلالة بشر بن قيس حسب ما ورد بالخطأ السابق في الطبعة الأولى من كتاب ( أصدق الدلائل ) ذلك الخطأ الذي اعتذرت عنه وصححته بعد أن وجدت أنه خطأ فادح ومن المعروف أن بشر من عنزة صليبة وقد اعقب : سهيل جد العمارات وعبيد جد ضنا عبيد أما بشر بن قيس فهو رجل من بني النمر بن قاسط من جديلة حلفاء تغلب وقد أنجب بشر : هلال وأنجب هلال : عمرو والبشر وأنجب عمرو : الثوير أما البشر فقد أنجب: عقة الذي أرتد عن النصرانية ولم يسلم وقد آمن بدعوة سجاح ورافقها في مسيرها للهجوم على أبو بكر رضي الله عنه ثم عاد مخذولاً ولحقه خالد بن الوليد رضي الله عنه وقتله في عين التمر ولم يذكر له عقب وهو ليس تغلبي لذلك فأن ما ذكر الكاتب من هذا الرجل هو جد قبيلة بشر العنزية ما هو إلا تكهنات لا أساس لها وهي تنطوي على التشكيك والطعن بنسب هذه القبيلة وتحريف المصادر الموثقة وربط الأسماء باسماء لا صلة لها والذي أدهى وأمر من ذلك هو أن الكاتب أتفق مع كاتب آخر فتوهموا أن قبيلة عنزة أنقرضت وهم بذلك قد صنفوها من العرب البائدة ولم يبقى لها بقية وهذه القبيلة الموجودة حالياً والمعروفة باسم عنزة يعتقدون أنها فرعي بكر وتغلب وقد انتحلت اسم عنزة وهذا القول يثير السخرية والأستغراب ومن المخجل أن يكتب أن عنزة بن أسد بن ربيعة المعروفة في هذا العصر وفي العصور القديمة قد تحولت إلى بكر وتغلب وما سبب انتشار هذه الأشاعة الكاذبة إلا الجهل وتصديق التخريفات التي لا صحة لها..

المصدر الاستاذ عبدالله بن عبار







رد مع اقتباس