الإهداءات

 

 

   

 

    
  

 


    -  تعديل اهداء
العودة   موقع قبيلة عنزه الرسمي: الموقع الرسمي لقبائل ربيعه عامه و عنزة خاصه المكتب الإعلامي سوالف التعاليل
سوالف التعاليل خاص بمايكتبه أعضاء الموقع للنقاش وطرح وجهات النظر
 

إضافة رد
 
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 11-02-2012, 09:37 PM   #1
عضو منتديات العبار
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 137
افتراضي النصيحه ببعير

السلام عليكم..

كل نصيحة ببعير
(( قصة رائعة ))
************ ********* ********* *****

يحكى أن أحدهم ضاقت به سبل العيش ،
فسئم الحياة وقرر أن يهيم على وجهه في بلاد الله الواسعة ،
فترك بيته وأهله وغادر المنطقة متجهاً نحو الشرق ،
وسار طويلاً وقادته الخطى إلى بيت أحد الأجواد الذي
رحّب به وأكرم وفادته ،
وبعد انقضاء أيام الضيافة سأله عن غايته ، فأخبره بها ،
فقال له المضيف : ما رأيك أن تعمل عندي على أن أعطيك ما يرضيك ،
ولما كان صاحبنا بحاجة إلى مكان يأوي إليـه ،
وإلى عملٍ يعمل فيه اتفق معه على ذلك .
وعمل الرجل عند مضيفه أحياناً يرعى الإبل
وأحياناً أخرى يعمل في مضافته يعدّ القهوة ويقدمها للضيوف ،
ودام على ذلك الحال عدة سنوات
كان الشيخ يكافئه خلالها ببعض الإبل والماشية .



ومضت عدة سنوات
اشتاق فيها الرجل لبيته وعائلته وتاقت نفسُه إلى بلاده وإلى رؤية أهله وأبنائه ،
فأخبر صاحب البيت عن نيته في العودة إلى بلده ،
فعزّ عليه فراقه لصدقه وأمانته ،
وأعطاه الكثير من المواشي وبعض الإبل وودّعه
وتمنى له أن يصل إلى أهله وهو بخير وسلامة..



وسار الرجل ، وبعد أن قطع مسافة طويلة في الصحراء القاحلة
رأى شيخاً جالساً على قارعة الطريق ،
ليس عنده شيء سوى خيمة منصوبة بجانب الطريق ،
وعندما وصل إليه حيّاه وسأله ماذا يعمل لوحده في هذا المكان الخالي
وتحت حرّ الشمس وهجير الصحراء ،
فقال له : أنا أعمل في التجارة .



فعجب الرجل وقال له : وما هي تجارتك يا هذا ،
وأين بضاعتك ؟
فقال له الشيخ : أنا أبيع نصائح
.
فقال الرجل : تبيع نصائح ، وبكم النصيحة ؟!
فقال الشيخ : كلّ نصيحة ببعير .
فأطرق الرجل مفكراً في النصيحة
وفي ثمنها الباهظ الذي عمل طويلاً من أجل الحصول عليه ،
ولكنه في النهاية قرر أن يشتري نصيحة مهما كلفه الأمر
فقال له : هات لي نصيحة ، وسأعطيك بعيراً ؟




..فقال له الشيخ :
" إذا طلع سهيل لا تأمَن للسيل
" ففكر الرجل في هذه النصيحة
وقال : ما لي ولسهيل في هذه الصحراء الموحشة ،
وماذا تنفعني هذه النصيحة في هذا الوقت بالذات وعندما وجد أنها لا تنفعه
قال للشيخ : هات لي نصيحة أخرى وسأعطيك بعيراً آخر .



فقال له الشيخ :
" أبو عيون بُرْق وأسنان فُرْق لا تأمن له "
وتأمل صاحبنا هذه النصيحة أيضاً
وأدارها في فكره ولم يجد بها أي فائدة ،
فقال للشيخ هات النصيحة الثالثة وسأعطيك بعيراً آخر .



فقال له :
" نام على النَّدَم ولا تنام على الدم " .
ولم تكن النصيحة الثالثة بأفضل من سابقتيها ،
فترك الرجل ذلك الشيخ وساق ما معه من مواشٍ وسار في طريقه
وظل يسير لعدة أيام نسي خلالها النصائح من كثرة التعب وشدّة الحر.



وفي أحد الأيام أدركه المساء
فوصل إلى قوم قد نصبوا خيامهم ومضاربهم في قاع وادٍ كبير ،
فتعشّى عند أحدهم وباتَ عنده ،
وفي الليل وبينما كان ساهراً يتأمل النجوم شاهد نجم سُهيل ،
وعندما رآه الرجل تذكّر النصيحة التي قالها له الشيخ ففرّ مذعوراً ،
وأيقظَ صاحب البيت وأخبره بقصة النصيحة ،
وطلب منه أن يخبر قومه حتى يخرجوا من قاع ذلك الوادي ،
ولكن المضيف سخر منه ومن قلّة عقله ولم يكترث له ولم يأبه لكلامه ،
فقال والله لقد اشتريت النصيحة ببعير ولن أنام في قاع هذا الوادي ،
فقرر أن يبيت على مكان مرتفع ،
فأخذ جاعِدَهُ ونام على مكان مرتفع بجانب الوادي .



وفي أواخر الليل
جاء السيل يهدر كالرعد فأخذ البيوت والقوم ،
ولم يُبقِ سوى بعض المواشي .
وساق الرجل ما تبقى من المواشي وأضافها إلى مواشيه.




وسار في طريقه عدة أيام أخر
حتى وصل في أحد الأيام إلى بيت في الصحراء ،
فرحب به صاحب البيت وكان رجلاً نحيفاً خفيف الحركة ،
وأخذ يزيد في الترحيب به والتذبذب إليه حتى أوجس منه خيفة ،
فنظر إليه وإذا به
" ذو عيون بُرْق وأسنان فُرْق "
فقال : آه هذا الذي أوصاني عنه الشيخ ،
إن به نفس المواصفات لا ينقص منها شيء .


وفي الليل تظاهر الرجل بأنه يريد أن يبيت خارج البيت قريباً من مواشيه وأغنامـه ،
وأخذ فراشه وجَرَّه في ناحية ،
ولكنه وضع حجارة تحت اللحاف ،
وانتحى مكاناً غير بعيد يراقب منه حركات مضيفه ،
وبعد أن أيقن المضيف أن ضيفه قد نام ،خاصة بعد أن لم يرَ حراكاً له ،
أخذ يقترب منه على رؤوس أصابعه
حتى وصله ولما لم يسمع منه أية حركة تأكد له أنه نائم بالفعل ،
فعاد وأخذ سيفه وتقدم منه ببطء ثم هوى عليه بسيفه بضربه شديدة ،
ولكن الضيف كان يقف وراءه
فقال له : لقد اشتريت والله النصيحة ببعير ثم ضربه بسيفه فقتلـه ،
وساق ماشيته وغاب في أعماق الصحراء .


وبعد مسيرة عدة أيام وصل في ساعات الليل إلى منطقة أهله ،
فوجد مضارب قومه على حالها ،
فترك ماشيته خارج الحيّ ،
وسار ناحية بيته ورفع الرواق
ودخل البيت فوجد زوجته نائمة وبجانبها شاب طويل الشعر ،
فاغتاظ لذلك ووضع يده على حسامه وأراد أن يهوى به على رؤوس الأثنين ،
وفجأة تذكر النصيحة الثالثة التي تقول
" نام على الندم ولا تنام على الدم "
، فبردت أعصابه وهدأ قليلاً فتركهم على حالهم ،
وخرج من البيت وعاد إلى أغنامه ونام عندها حتى الصباح.


وبعد شروق الشمس ساق أغنامه واقترب من البيت فعرفه الناس ورحبوا به ،
واستقبله أهل بيته وقالوا :له لقد تركتنا منذ فترة طويلة ،
انظر كيف كبر خلالها ابنك حتى أصبح رجلاً ،
ونظر الرجل إلى ابنه وإذا به ذلك الشاب الذي كان ينام بالأمس بجانب زوجته
فحمد الله على سلامتهم ،
وشكر ربه أن هداه إلى عدم قتلهم
وقال بينه وبين نفسه
والله إن كل نصيحة أحسن من بعير.



وهكذا فإن النصيحة
لا تقدّر بثمن إذا فهمناها وعملنا بها
في الوقت المناسب

منقول طالت عماركم
ابن بريم الأكلبي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-03-2012, 06:15 AM   #2
صاحب الموقع
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 10,330
افتراضي

شكراً جزيلاً لأخينا أبن بريم الأكلبي

التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله بن عبار ; 11-03-2022 الساعة 06:04 AM
عبدالله بن عبار متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-03-2012, 06:24 AM   #3
صاحب الموقع
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 10,330
افتراضي

الأخ أبن بريم الأكلبي شكر الله لك فقد أجدت وأفدت وتقول العرب ( كانت النصيحة تشرى وتباع ) وكل هذه النصائح واردة حيث أن بطون الأودية والشعاب من محارم الله ويجب عدم النزول بها خشية السيل كما أن العرب تتشائم بأبرق العينين وأفرق السنين لأنهم يرون به علامات الغدر والخيانة وتقسيمات الوجوه والأسماء لها مدلولات حيث تقول العرب ( من سمي بأسم يكن له نصيب منه ) أما التسّرع في الأمر فقد نهى عنه رب العّزة والجلال في مخاطبته للمؤنين بهذه الآية الكريمة :

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ )

وأخيراً شكراً لك على كل حرف تكتبه يا أبن العم
عبدالله بن عبار متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-03-2012, 03:21 PM   #4
مشرف الشعر الشعبي الصوتي
 
الصورة الرمزية سعد فرحان الجفران
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 379
افتراضي

شكرا على القصة. ننتظر ابداعك.
__________________
من ابيات الشاعر والأديب عبدالله العبار :
مـن قـال ابـن عـبـار فـرّط بـوايــل ** حـظه ضعيف وتايـه البصر غـادي
لا تصدقونـه يا شخوص الحمـايـل ** مالـه سنـد يمشي عـلى غيـر قادي
الـلـي كـتـبـتـه لـه اسـنـاد ودلايــل ** مـن واقـع التـاريخ عـنـدي مـبـادي
الصـدق يـبقـى دوم والكـذب زايـل ** ولا يـحــّرف الـتـاريخ درد ودوادي
سعد فرحان الجفران متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شعر شعبي في النصيحه الى ابو مشعل 0 حميد الرحبي الشعر الشعبي الصوتي 3 04-07-2011 02:57 AM
( في ما مضى تشرى النصيحه وتنباع ) عطاالله سوالف التعاليل 2 07-03-2010 07:22 AM
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

 
تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

 
 
 

الساعة الآن 09:33 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 3
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd 
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009