19
قال عبدالله بن دهيمش بن عبار هذه القصيدة يعتز ويفخر بقبيلته وبما قام به من جهد لنبش تراثها وتدوينه وحفظه جواب لمن يبث الأشاعات ويعتمد الغيبة والنميمة بدافع الجحود والتنكّر لما بذلت من جهد بشهادة المنصفين وموجهه للذين أخلفوا نسب وتاريخ عنزة :
قـال الـذي مـنـطـوق هـرجـه يسـلّـي *** يـجـيـد منظـوم القـوافـي بالأعـراب
قـولي صـريـح وكـل فـاهـم فـطــلـي *** قـلـتـه وأنـا بـالـقـول لـلـحـق طّـّلاب
أبـي أنـصـح الـلـي بالمكـايـد حـبـلي *** لـو كـان مـاني مـن مهاجيه مرتـاب
يالـلي تـروّج ضـدي الهـرج قـل لـي *** وش جـاك تصدح بالنمايـم وتغتـاب
حـكي الخطـأ يـرث تباغـض وغـلـي *** ولا يـربح الـلي للقشر جـر الأسباب
ومـن لا يخاف الـلي لوجهـه نـصلي *** خـايـن ولاهـو من عفيفين الأجيـاب
خـاب الـذي شـفـّه خضـوعي وذلـّي *** الظالـم المنكـود بـأمـر الـولي خـاب
الحـمـد لـلـه مـن قـرض مـسهـمـلي *** مالـه قـدر عنـد الرفاقـه والأصحاب
حـمـايـل الأجـواد تعـرض عـن الـلي *** هـرجـه خطـأ ولـنـار الأحقاد شبـّاب
بـيـض الضمايـر مـا خـفاهـم محـلي *** لي عندهم حشمه وتقديـر وأعجـاب
والـلـي بـهـم عـوج المشـاور تـفـلّي *** عـاث ولـعـب بـعـقولهـم كـل نصّـاب
عـن السنـع مـا عـلـت مـقـدار مـلّي *** ولانـي بـحـال الـلي تخـبّـط بالأنساب
مـصـادر أنسـاب الـعـرب يـشهـدلـي *** ومـن لا يـعـد الحـق هـايـف وكـّذّاب
أكتـب فخـر وأمـجـاد عـن عـزوتـلي *** ودونـت كـل تـراث الأجـداد بـكـتـاب
صيـد الحمـايـل مـا حصاهـم سجـلي *** لو أبي أعد شخوصهم مالها حساب
مـن قبـل عصـر الفاطـمي والصّقلي *** تشهد لماضي مجدنا عصم الأشناب
سـاس عـنـزة مثـل الجبـل مـا يـزلي *** اشم واشمخ من شواميخ الأهضاب
ومـن حـّرف الـتـاريـخ خـلّـه يـولـي *** مجـد القبيلـة مشتهـر عبـر الأحقـاب
عـنــاز وايــل عـزوتـي مـحـزمــلـي *** لا زال فـيهـم مـثـل أبـو زيـد وذيـاب
مـن طـاب منهـم هـو ذرايـه وضلـي *** عن الهجير الـلي من الشوب لهـّاب
والمجـد الـلي لـروس القبيلـه يعـّلي *** فـعـل الـرجـال الـلي تكنـّوا بالألقـاب
مصـدر فخـرنـا فـي زبـون الـمتـلـي *** يوم المعازم والقـرى شلف وحـراب
نـفـخـر بـعـلـم الـلي بضيـفـه يـهـلي *** منصى لهتاش الخـلا وقـت الأجـداب
ونـعـتـز بـالـلـي خـاطـره مـسفـهـلي *** يضحك حجاجه يوم تشتد الأعصاب
ونـعـتـز بـالـلي لـلـمـشـاكـل يـحـلـي *** لا جـاء لـزومـه مـا تـعـّذّر ولا غـاب
ونـعـتـز بـالـلـي جـارهـم مـا يـمـلـي *** نفخـر بطـاري علمهم عنـد الأجنـاب
ومـن كـان فـض وقاسي القلب خلي *** يـفـقـد شغـاميـم الـرفـاقـه والأقـراب
والـرس مـا يـبـهـج ضميـر الـمـدلي *** نبعـه شحيح وقاعت الـرس جبجاب
20
قال عبدالله بن دهيمش بن عبار هذه القصيدة من قصائد التصدي للحملة المغرضة موجهة للذين يزورون نسب عنزة :
توقعـوا يا أهـل المقاصـد والأهـداف *** مـا كـل مـن يكتـب يصنـّف بـكيـفـه
عـلـم النسب مـا يتقنـه كـود عـرّاف *** الـلي شهـد لـه في بياض الصحيفه
الـلي نـقـل حـمـل الأمانـه بالأكتاف *** يـعـتـز بـالـعـزوة ونـفسـه عـفـيـفـه
ولا يـبـلـغ الـغـايـة مـخـادع وبـلاّف *** هـرجـه عـلى مـا قيـل مابـه طريفـه
الـزلـه الـلي من القـرابـه لهـا شاف *** وعـن عيلـة القاصي عيونـه كفيفـه
يامن خـبـر بجدودنـا خيـار وعـذاف *** وايـل ووايـل كـيـف مـثّـّل بـصيـفـه
وايـل على وايل حسب قولهـم نـاف *** وايـل كـمـا الخـادم ووايـل خـلـيـفـه
من طاب حظّه منهجه عدل وأنصاف *** ولا يـظـلـم الأجـواد كـود الهـديفـه
جمع عنزة في زعمهم عـدة أصنـاف *** مـثـل الحبوك الـلي بنطـو السفيفه
هم يزعمون أن اسمها هيكل غـلاف *** جـمـع تـجـمّـع مـن ربـيـعـه لفيـفـه
جـمـلـة قـبـايـلـنـا مـن الكـاف للكـاف *** يـبـونـهـا لـعـيـال قـاسـط حـلـيـفـه
الـلي فخرهـا شاع فـي كـل الأطـراف *** هـم لهـزموها واودعوهـا ضعيفـه
دولـة بـني عثمـان وشيوخ الأشراف *** بعـصورهـم تـعـرف قبيلـة مخيفـه
والجـد الـلي مـا هـو لـعـنـاز يـنـعـاف *** ومن زوّر التاريخ ما نريـد زيـفـه
حـنـا عـنـزة يـوم المغـازي والأنكاف *** رجـالـنـا يـنـحـى عـدوه بـسـيـفــه
حنـا عنزة يوم الضعن يتلي الأسلاف *** مـا نـنـزل الا بـالفيـاض المـريـفـه
الصقري النجـدي وصفنـا بالأوصاف *** نـلـنـا المفـاخـر بالفـعـال الشريفـه
صلـنـا مـن الشنبل لـيـا ديـرة خساف *** ومن شرقي الحاوي لوادي حنيفه
فـي كـل ديـرة دوجّـت حـم الأشعـاف *** ترعى حمـاهـا بالسيوف الـرهيفـه
يجنب لها الـلي ما تزحزح ولا خـاف *** غوش لهم دحـر المعادي وضيفـه
21
قال عبدالله بن دهيمش بن عبار هذه الأبيات من شعر التصدي للحملة المغرضة :
مـن ينشد المـدعي وش ضاع لـه ضـايـع
مـالـه مـع المغـرضه شريـه ولا بـيـعـه
يمشي مـع أهـل الحسد بالـظـلـم وأيـلايـع
الـلـي يـكـن الحسـب صـدّق مـواضيعـه
والـلـي بـهـرج الـخـطـأ بالمجـتـمـع ذايـع
مـن يـمنحـه بصمتـه بابـهـام أصابـيعـه
أغـراه مـن وهـمّـه بـالـمـنـطـق الـرايــع
حـتـى وضـع ضـدنـا خـتـمـه وتـوقـيـعـه
مجـد عنـزة مشتهـر بـيـن العـرب شايـع
والـلي عـبـث بالنسب بالـزور مـا أنطيعه
أعـتـز فـي عـزوتـي بـواجـت الـخــايــع
مـوحش فجـوج الفـلا يمشون مع ريـعـه
أهـل الـبيـوت الـذي يـفـرح بهـا الجـايـع
ويــلان رجـالـهــم يـبـعــد مــرامــيـعــــه
شجعـان يـوم الحـمـر من خصمهم ثـايع
مـا نـال مـن جـمعـهـم مـن راد تـرويـعـه
وأن عـاث بأنسابنا المنحوس والصايـع
هـرجـه يـشـابـه سـراب الّـلال بـالـقـيـعـه
22
قال عبدالله بن دهيمش بن عبار هذه القصيدة من شعر التصدي للحملة :
أبـدي بـعـزّال لـيـلـه عـن نـهــاره *** الكـريـم الـلي يقيت الخلـق مـدّه
وبعـد ذكـر الـلـه وضّحت العبـاره *** ننفى هرج الزور والواقع نعـدّه
مـا نطيـع أهـل التجني والجـواره *** للخطـأ نشجـب ونستنكر بـشّـده
عـزوة الـويلان مـاهي مستعـاره *** وأبن وايل ما ايتسمّى بغير جده
ماضي التاريخ وضّح في اخباره *** مـن قديم العهد ما هـي مستجدّه
قـلـتـهـا والحـر تكـفـيـه الأشـاره *** من تبرّى من القبيله خاب سـدّه
من تعّبث بالنسب وأصدر قراره *** عـن مقاصـد غـايتـه لازم نـحـدّه
من تعـبّث بالنسب نقصر مساره *** صاحب التزوير عن قصده نرده
وايـل الـويـلان رديـت أعـتـبـاره *** والـرجـل يعتـز فـي ساسه وبـدّه
وايـل عـنـزة مـحـلّـه بالـصـداره *** ومن غلط ملزوم يوقف عند حدّه
من وصف جـد القبيلة بالحـقـاره *** ماضي التاريخ هو خصمه ونّده
جدنـا مثـل الجبل صلب الحجـاره *** شامخٍ فـوق السهال المجـرهـدّه
ومجدنا الموروث ما نقبل دماره *** للخصيـم عـيـال وايـل مـستـعـده
والجد الـلي بزعمهم تم أختيـاره *** كـل من سلسل جـدوده مـا يـعـّده
مـن يصـدّق بالـدعايـه مستشاره *** للسوالـف صـعّـر المثـبـور خـدّه
الـردي مـابـه حـمـيّـا ولا نـمـاره *** لـو فـخـر بالجد مجـد الجـد هـّده
مـا نفع لـوهـو توّضف بالـوزاره *** حاد عن فعل المراجل ليس قـدّه
ينفـخ ويجـمخ وطبعه طبع فـاره *** مـن تـعـوث بحلتـه عفشه تـقـدّه
قـالها الـلي ما ثنوه أهـل القماره *** ولا يـهـمّـه كـل ظـالـم قـام ضـدّه
كـل ظالـم مـن سبب تخريب داره *** الطـغـى بـاد الـطـغـاه المستـبـده
مـن ظلمنـا الـلـه وعـدنا بنعثـاره *** يـردع الظـالـم وعـن نـوّه يصدّه
المـديح لعـزوتي مـاهـو خسـاره *** يـوم عصر السرّج وأيـام الأشدّه
نفتخر بأهل الشجاعة والجساره *** والـعـلـوم الـزايـفـه بـابـه نـسّـده
المـوّقـر محـتـرم يفـرض وقـاره *** والخـزي كـل الخلايـق مـا تـوده
من تكبّر وش اللي غلّض زراره *** بس يطحر كـن حلقـه فـيـه غـدّه
طاوع أهـل البهلوة وأهل العياره *** ومشكل الويلان ما حلـل اعـقـّده
23
قال عبدالله بن دهيمش بن عبار هذه القصيدة مجاراه لقصيدة ساكر الشاعر الخمشي وهي من شعر التصدي للحملة المغرضه :
مـبـداي بـالـلي كـوّن الـروح بجـمـاد *** رب الـمـلأ محـصي جـميع العـبـادي
الـلي بطش فـي قـوم شـداد بـن عـاد *** ودمّـر أرم بـالـريـح ذات الـعــمـادي
وأهلـك ثـمـود الـلي تمـادوا بالالحـاد *** مع قوم لوط أهـل الدنس والفسادي
الظـالـميـن أهـل الطّـغـى والأستبـداد *** سؤ الغضب جاهـم صباح وهجـادي
مـن ظلمهـم رب الخـلايـق لـهـم بـاد *** مـا ضـل غيـر رمـوسهـم بـالـبـلادي
قـلـت وطـرالـي بالمثـل قـول قـصّـاد *** قـال الـدعـاء مبطي مجـادع هـوادي
يالـلـه يا مـرسي شـوامـيـخ الأطـواد *** يـارب مـاغـيـرك عـلـيـه أعـتـمـادي
يا واعـد المظلوم في صدق الأوعـاد *** طـالـبـك يـالـمـولـى تـحـقـق مـرادي
أدعي عـلى أهـل الضغاين والأحقـاد *** الـلـي ضمايـرهـم غـشاها السـوادي
يـارب لا تـبـقـي عـلى الأرض حسّاد *** الـلـي لـهـم بـالـظـن سـؤ اعـتـقـادي
يـا رب تـرسـل لأهـل الـبـغـي هـجـاد *** سلطـة غـضب تودع شعبهـم بـدادي
يا رب تفضحهم على روس الأشهاد *** وتـنشر حـقايـق خـزيـهـم بالـروادي
وأخص اللي مايستمع نصح وأرشاد *** الـلي بـحـوك الـكيـد والـظـلـم بـادي
الـمـنـكـر الـلي لبـاذل الجهـد جـحّـاد *** يعرض عن الهرج الصمال الوكادي
العايـل الـلي عن طريق الهـدى حـاد *** الـلي جـلـب حـظّـه بسـوق المـزادي
الـلي يـحـرّض كـل فـاسـد وسـرمـاد *** ضـدي ويستقطـب جـمـيع السـرادي
الـلي تـمـادا بالخطـأ قـصـد واعـمـاد *** يصدح بهـرج الـزور فـي كـل نـادي
لاشـك مهـما لـفّـق الـزيف وش عـاد *** الـكـذب مـاهــو لـلـحـقـايـق يــلادي
يـا عـل جـوفـه يـحـتـرم لــذّت الــزاد *** وعسى عـيونـه مـا يجيها الـرقادي
وعـسـاه يــبـلا بـالـفـزع كـل مـا نـاد *** مـن غـب كـابـوس الجـواثـم يـدادي
ولا يـكـلـبـج بـالسـلاسـل والأصـفـاد *** مسـجـون بالمحـبس بـقـيـده يـرادي
ولا عسى يعـرض عـلى سيف جـّلاد *** فـي ساحـه المذبـح لحـتـفـه يـقـادي
الحتف يبقى لصاحـب الظّلم مـرصاد *** تلـبس عـلـيـه أنـثـاه ثـوب الحـدادي
حـل الـقـضـايـا بـالـتـفـاهــم والأوداد *** بـالـرفـق مـاهـو بـالعـيـا والـعنـادي
لـنــا مــراجــع مـن مـقــادم وقــيّــاد *** حــكّـام عـدل يـطـبـقــون الـمــبـادي
من يعتدي صارولـه خصوم وأضداد *** عـون الـرفيـق ويـدحرون المعـادي
واللي غدا عـن مسلك الدرب إو كـاد *** نجـم السماء بـه يـقتـدي كـل غـادي
والـلي ضميره يحمل الحقـد مـا سـاد *** لـو كبر قـدره يعتبـر شخص عـادي
كانـه جحد جهـدي هـذالـيف الأوغـاد *** مـا هـمني هـرج الكـذوب الـربـادي
تـثـني عـلى جهـدي شغاميم الأجـواد *** عـيـال وايـل حــضـرهـا والـبـوادي
24
قال عبدالله بن دهيمش بن عبار من شعر التصدي للحمله المغرضه :
يا للعجـب كيـف الـرجـل صـار خـفـره
بالنت صار اسمه ضعيف البخت ريم
يـا لـيـت مـن نـقّـز عـيـونـه بـضـفـره
مـن أجـل مـا يـرمـي البشـر بالمثاليم
العـزوه الـلي الـريـف يـرعـون قـفـره
الــربـع الـلـي داجـوا بـكـل الأقـالـيـم
حـط اسـمـهـم عـنـوان وأزداد طـفــره
الـغـادر الـلـي يـرّهـم الكـذب تـرهيـم
يـظـلـم وهـو آخـر مـصـيـره بـحـفــره
مـا خـاف خـلاّق الـمـلأ منشي الغيـم
يـوم الـقـيـامـه تـنـفـر الـخـلـق نـفــره
بالمحشـر الـلي بـه للأعـمـال تـقييـم
من حاد عـن درب الهـدى بـان كـفـره
حيثـه طـغى وخالـف جـميع التعاليـم
لـو صـح لـه مـع بسرت القلـب دفـره
يـرجـع لـرشــده مـا يـوزع تـعـامـيــم
كوبـان مـا يسوى مـن الضـان جـفـره
مـن شبت المثبور عـن واجـبـه نـيـم
مــا يــوم قــلّــط لـلـمـسـايـيـر سـفـره
ولابـه فـزع لـلمـعـوزيـن الـمـغـاريـم
كشو بـوجـهـه وأبـصقـوا كـل صـفـره
الفـاسـد الـلي حـرّم الصّدق تـحـريـم
عـسـى تـحــزّه مـع عـلابـيـه شــفــره
بالسيف الـلي حـدّه يقـص الـزراديـم
وآخــر كـلامـه بـس صـيـحـه وزفــره
يصلب وتدفـن جيفتـه عـقـب تحطيـم