تابع
* أما الفارس الشاعـر مسلط بن فالح بن عدينان الملقب ( الرعوجي ) المتوفي في حدود عام 1180هـ في ضواحي الحريق فهو فارس وشاعـر وفي احد الأيام حيث أغار على الحبلان قوم وأخذوا ابلهم وكان مسلط الرعوجي والشيخ محمد بن منديل الهذال صغار سن فاغاروا القوم عليهم وأخذوا الأبل ركب محمد ومسلط وتسعة نفر من قومهم ولما شاهدوا كثرة القوم تقهقروا الرجال التسعة الذين كانوا معهم وتقدم محمد ومسلط فضرب مسلط فرس القاز ورعجها ولقب الرعوجي وابرز محمد شجاعة فائقة فلقب الشجاع ثم فكوا الأبل وقال مسلط الرعوجي هذه القصيدة :
صاح الصياح وقربـوا كـل مشـوال *** الـمـال يـحـدا والـمـلابـيـس دونــه
التسعة الـلي عنـزوهـن مـع الجـال *** والـريـع قـدام الـعـرب يـشرفـونـه
ودك تـبـدل خـيـلهـم يـا أبـن هــذال *** النذل عن ركب الفـرس تـفـردونـه
يـا شـيخ مـالـك بالهـلابـيج الأنـذال *** ومـن ذل هـاك اليـوم لا ترحمونـه
قلته وانا كاسي حصاني كما الشال *** ورمحي بدفـت شيخهم يمشعـونـه
طعـنت الشيخ الـلي خبيـر بالأفعـال *** الـلي كسب خيـل المعادي طعـونـه
المنشرح من ضربت الورع مهتال *** والقـاز رعـيـان الغـنـم يسهجـونـه
خليت راسـه بـيـن الأمـتـان هـمـال *** لعـيـون مـن كـن المطارق قـرونـه
والعـود ينطح ذربة الجـمع لا مـال *** هـذاك عـذره عـنـد تـالـي ضعـونـه
وأن كـان تذكر يا فتى الجود جفـال *** جبناه فـي روس القـنـا ما تجـونـه
وراء مطيحـه تـعـلوهـم بـالأكـفـال *** خـذا الـرماح وراح يـمشي بهـونـه
ومن شعر مسلط الرعوجي هذه الأبيات يسند على أبن عمـه جديع بن منديل فيقول :
يـا راكـب مـن فـوق حــرٍ قـــراوي *** وقم السديس اللي على أول فطوره
ملفاك أخـو بـتـلآ عطيب الأهـاوي *** زبن الحصان الـلي تجـذت اشبوره
يا شيخ مـاني عـنـد بـيتـك فـداوي *** أنـا ابـن عـمـك مـن نـوادر انموره
يا شيـخ لا تـسمع كـلام السـواوي *** اقمع خشوم الـلي عطوك المشوره
وقال مسلط الرعوجي يسند على أبن عمه جديع بن منديل الهذال :
يا جـديـع ما يطـمع بـنـا كـل بـّواق *** حـنـا يـا أخـو بـتلآ نجيب النواميس
ياستر ملهوف الحشا مدمج الساق *** الغـرو اللي خده يشادي القراطيس
اليـا لـفـا بعـلم النـذر هـرج صدّاق *** اكـثـر بخـيـل القـوم جـدع الملابيس
لي هـدة يهرج بها وسط الأسواق *** يرخص بها الغالي ويرخابها الكيس
يـوم الـردي لحريمته تـقـل وسّـاق *** طارت عـيـونـه مـن لميع العبابيس
كان بين مسلط بن فالح بن عدينان الرعوجي وابن عمه الشيخ جديع بن منديل بن هذال بن عدينان عدم توافق فلاحظت أخت مسلط الرعوجي نوضا أن جديع يريد الأيقاع بمسلط فقالت هذه الأبيات تحذر أخيها مسلط من جديع فتقول :
يا مسلط افطن في هـروج الوقاعـه *** يا خوي يا مروي شبا كل مسنون
يا خـوي يا خونت قـلوب الجماعـه *** حلـوين الألسن ما لحالك يروفـون
حـيـثـك جلوبتهم بـوقـت المجـاعـه *** وحمايهم يا خوي في حزت الكون
عمرك لهم يا خوي مثـل البضاعـه *** تـفـزع لهـم يـوم الرجال ايتناخون
الحـر الـلي مثـلـك يلـوق ارتفـاعـه *** وكره براس الحيد يبعد عن الهون
الحـر يـشـبع مـن فـرايـس ذراعـه *** تـلـقـا الوكارا في مكانـه يحومـون
وللرعوجي قصائد أندثرت في صدور الرواة وآخر قصائده عندما أصيب في منطقة الحريق ويئس من الحياة وجاءه صديقة عبدالمحسن الهزاني أمير الحريق فسأله عن صحته فقال من قصيدة طويله لا نود أيرادها :
أقـفـوا وخلـونـي مقيـم عـلى الـدار *** يـا حيسفـا حـتى عــبـاتي خـذوهـا
لا بـد يردم فـوقي الـلبـن وأحـجـار *** عصر الخميس وحفرتي جـددوهـا
ولا ني بغابطهم حـذا رعي الأقـفـار *** لا خـيـلـوا وسـمـيـة وانـجـعـوهــا
وظعـون يـبـرالـه هجاهيج وامهـار *** فـي ديـرة صبيـان وايـل حـمـوهـا
يا حيف نسيوا هدتي يـوم الأخطـار *** ومواقـف صعـبـه عـليهـم نسوهـا
وفـعـايـلي تـبـقـى تـواريـخ وأذكـار *** تـفـخـر بـهـا وايــل الـيـا رددوهــا
عقب العقاب الصيرمي طفيت النار *** لـو جمعو كـل الحطب ما أوقدوهـا
بمصافق الشجعان بالمـوسم الحـار *** نوضى نهار الكون ما زعزعوهـا
والـيـوم صـارت كـنها بـنـت نـجّـار *** وبـنت المويهي بالغـنـم سرحوهـا
مــا جوعت ضيف ولا زعـّلت جـار *** يا حيف بنـت أبوي كان ازعلوهـا
يتبع