الموضوع: وجهة نظر
عرض مشاركة واحدة
قديم 09-06-2013, 12:52 AM   #13
مؤرخ قبائل السلقا
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 1,145
افتراضي

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفوق الدهمشي العنزي [ مشاهدة المشاركة ]
الأخ الباحث أبو مشعل حياك ربي ..
من باب تمام الفائدة بالنسبة لوجهة نظري في موضوع بشر ومسلم ، أقول وبالله التوفيق ومنه المدد ..
أولاً : ذكروا بشراً جداً لفرع البشريين ، وتم تفصيل ما بعده تفصيلاً كاملاً ، فقالوا : أنجب بشرٌ سهيلاً وعبيداً ، وقد علم اسمه ومكانه وزمانه حسب قولهم ، فلماذا لم يعلم والده كما علم أولاده بأسمائهم وتفرعاتهم ؟ فبشر معلوم وذريته معلومة بالتفصيل ، وما قبله بيوم واحد تاريخ مجهول تماماً ! حتى اسم والده لا يعلم ! فمن الملفت للنظر أن يعلم هو ونسله ومن تفرع منه ، وينغلق باب التاريخ عن الزمن الذي قبله ، حتى لايعلم من أي قبيلة من قبائل عنزة .
أولاَ: أما إسمه ومكانه فقد عُلم ذلك؟ أما والده فقد ذكرنا أن أقصى ماتحفظه ذاكرة القبيلة لايتعدى الـ500عام ولوعُلم ماوراء هذا التاريخ لعرفنا من هو بشر ومن هو والده وفرعه!
ثانياً : كذلك الحال في مسلم أنجب وهباً وجلاساً ، فهل يكون ما قبل حياة مسلم وأخيه منعطفاً تاريخياً ، أو بالأحرى بوابة على المجهول ، أوثقباً أسوداً في تاريخ قبيلة عنزة ، يلتهم جميع التصورات عن تاريخ القبيلة قبل بشر ومسلم ؟ في الحقيقة هذا هو الحال في الوقت الراهن .
ثانياَ: ماينطبق على بشر هو عينه ماينطبق على مسلم!
ثالثا: حسب تسلسل الأسماء اليوم لكل عنزي ، يكون بشر الجد الخامس والعشرين لذريته المعاصرين ، ومعنى ذلك أنه عاش في القرن السادس الهجري على أبعد تقدير ، وقد مضى مائتان وخمسون سنة على تواجد عنزة في منطقة خيبر ألا يكون حرياً بمعرفة أبيه والقبيلة التي انحدر منها من قبائل عنزة ؟.
ثالثاَ: حسب التسلسل الزمنى لذرية الرجلين وعلى قاعدة أهل العلم والنسب بأن لكل ثلاثة أجيال مئة
عام فيكون زمن بشر ومسلم لايتجاوز هذا القرن على شرط صحة النسب وهذا القول هو عين الصواب!
رابعاً : لو قلنا – جدلاً – إن التسلسل فيه سقط ، وأتممنا التسلسل إلى منتصف القرن الثالث الهجري ، وهو تاريخ هجرة عنزة إلى خيبر ، وقلنا الذين حضروا هم ذرية رجلين من قبائل عنزة !! لأجابنا مجيب يقول : المصادر ذكرت أن قبيلة عنزة كاملة حضرت ، وحتى قالوا : بنو أسد بن ربيعة ، وهذا نص على كلية القبيلة ، ولوحضر بنو جلان أوبنو هميم لذكرت المصادر ذلك ، ونكاد نقول : اتفقنا على إن عنزة حضرت كاملة ولم يتخلف منها فرع واحد ، وضربت بثقلها بمنطقة خيبر فإذا صدقنا أنها تحولت إلى رجلين ، أو تبخرت بشمس الحجاز وبقي منها رجلان ، فلماذا لايعلم من هو أبوهما ؟ ومن أي الفروع ؛ لأن هذا مخاض ليس سهلاً تولد منه قبيلة ذات شأن ، وهذا حدث يستدعي صرير أقلام المؤرخين ذاك الوقت ، فلو كان من ذلك شيء لذكروه .
رابعاَ: إن كان هذا المجيب كما تفترض يملك هذا المصدر الذى ينص حضور عنزة بالكامل فليأتنا به ونحن له من الشاكرين؟ فجميع من أشار لهذه الهجرة فهو لم يحدد الفرع فضلاَ عن كلية القبيلة؟ إنما قيل عنزة بن أسد هكذا على الإطلاق وهذا لايعنى العموم أو التخصيص وكذلك لايُفهم منه على الكُلية المطلقة للقبيلة فكيف تريدنا إذن أن نتفق على كلية القبيلة! أما المؤرخون وعدم ذكرهم جلان وهميم فهذا لايعنى عدم صحة هذه النظرية؟ فلو كان الأمر خلاف ذلك فلماذا إذن لم تذكره تلك المصادر!
أما مايخص من هو أبوهما ومن أي الفروع هم! فقد أشرنا الى هذا فى الجواب الأول أما الفرع فهو ليس بالمخاض الصعب شرط أن نُحكم العقل ونستشهد بالدلائل والقرائن التاريخية حتى تتبين لنا الحقائق ونخرج بنتيجة أقرب للواقع ولاتخالف نصوص المصادر؟وماذكرناه عن جلان وهميم فهو رأياَ لايخرج عن هذه الدلائل وهو قابل للخطأ والصواب ولكل مجتهد نصيب؟
خامساً: لماذا لايعلم ملابسة ذوبان القبيلة وتحولها إلى شخصين فقط !! أو هجرتها إن كانت هاجرت فلا يقبل أن تدون هجرتهم إلى خيبر ولاتدون هجرتهم من خيبر ، خصوصاً أنهم في مكان حساس وعلى طريق الحجاج وقرب المدينة وفي مكان اقتصادي نوعاً ما ، ولو ماتوا بمرض أو عرض لذكر التاريخ ذلك ، كما هو الحال في القرى والهجر التي هي أقل شأناً .
خامساَ: إن قبيلة عنزة ليست فصاَ من الملح حتى تذوب وتتحول الى شخصين فقط! فهل تملك مايؤيد هذا القول أم هى نظرية كسائر النظريات؟ فلو إفترضنا ياعزيزى صحة هذا القول لوجدنا الإختلاف والتباين واضحاَ وجلياَ فى سلسلة بشر - ومسلم! وهذا قد ذكرناه سابقاَ فقد يعلوا فرعاَ عن فرع لتعدد الفروع والبطون التى ذابت فى هذين الرجلين؟ ولوجدنا إختلافاَ فى سلسلة النسب وهذا لايوجد فى جميع
فروع وبطون قبيلة عنزة! والدليل أن جميع عنزى يقف عند بشر- ومسلم فقط؟ إذن أين ذهبت أنساب تلك الفروع الذائبة فى الرجلين! أما لو كان الأمر قد حصل مع فرعاَ أو فرعين لجاز لنا التصديق بهذا؟فكيف بهزان وبنى الدول ومحارب وجسر وطريف وربيعة وجميعهم يعادلون جلان وهميم من حيث العدد فأين ذهبت أنسابهم لو كانوا ضمن بشر - ومسلم!! أما الهجرة والأمراض والجوع والحروب فهذه حال قبائل الجزيرة منذ القدم وليس كل ماجرى قد دونته المصادر!
قال أبو مشعل : المعروف أن الكتب هي المصدر لكل العلوم ولولا الكتب لما عرفنا ماذا حدث في ماضي الزمان وكل شيء يعرف عن طريق الكتب لذلك لا تجد من يتخيّل أو يتكهن .
أقول : هذا صحيح ولكن ليست هي المصدر الوحيد للعلوم ، فهناك المخطوطات – كما تعلم – والاستفاضة ، والروايات المتواترة ، والتجربة والبحث ، ولكن المقصود من كلامي هي النقولات البعيدة كل البعد عن الموضوع ، لكن الناقل يفسرها على أنها أدلة .
أما الذين يتخيلون فما أكثرهم في هذا الزمان ، وكذلك كثر المتكهنون .
وقولك ( لولا الكتب لما عرفنا ) صحتها : لولا الله ثم الكتب .
أما لماذا لم يذكر المؤرخون الحلف ؛ فلأنه ليس حلفاً بالمعنى العام إنما انقسام داخلي على فرعين بسبب انقسام الولاء لمجموعتين ، أو لغرض سهولة السيطرة والتحكم ، فحقيقته ترتيب لمجموع فروع القبيلة على فرعين ، وهذا يؤدي إلى الانقسام الثنائي داخل القبيلة ، فلم تدخل القبيلة في حلف تثير أسبابه نظر المؤرخين ، وكما هي التفرعات داخل الفرع الواحد ، ولكننا سميناه حلفاً مجازاً ؛ لأن الفرعين أخذا شكل الحلف ، فالقبيلة هي نفسها إنما دمجت فروعها بفرعين ، وهذا لأجل التحكم بالقبيلة وعدم تشتتها لفروع متناحرة ، فهي إستراتيجية لضمان وحدة القبيلة ، لانظير لها في القبائل ، وميزة لقبيلة عنزة .
ولم يظهر هذا الدمج إلا بعد استيطان القبيلة لمنطقة خيبر ، ربما أن الفروع أو زعماءها بدأت تميل للانفصال والدخول في أحلاف خارج القبيلة ، لطبيعة المنطقة ، مما دعا زعماء القبيلة وأعيانها لدمجها بفرعين ، ولماذا بفرعين فقط ، لما تقدم ذكره ،
أما السبب في تسمية الفرعين ببشر ومسلم ، وهما اسمان لرجلين ؛ فلأن الفرع لابد له من زعيم وقائد ، فكان هذا الفرع زعيمه بشر ، فكل من تسلسل اسمه وقف عند بشر ، وكذلك مسلم ، ولم ينسبوهما لفرع أو أب ضماناً لوحدة الفرع والقبيلة ؛ لأنه إذا نسب إلى أب ظهر فرعه مما يدعو للفرقة .
وعليه فالتسلسل فيه سقط .
سادساَ: طالما قول أبو مشعل حفظه الله هو صحيح بأن لولا الكتب والمصادر لما عرفنا ماحصل؟ فكيف تريد من المصادر إذن أن يذكروا جلان وهميم وأن يدونوا هجرة عنزة من خيبر وتريد من التاريخ أن يذكر كل ماجرى طالما هذه الكتب والمصادر ليست هى المصدر والوحيد للعلوم على حسب قولك! إذن ليس كل ماجرى وحدث على أرض الواقع قد دونته المصادر أو ذكرته المراجع؟ فهناك المخطوطات كما تفظلت والرواية والتواتر والموروث وخلافه؟ أما النقولات البعيدة عن الموضوع والتى ترى أننا نفسرها على أنها واقع فياليتك ذكرت لنا هذه النقولات حتى يتم مناقشتها وتفنيدها بشرط البعد عن الجوانب الهامشية التى لاتفيد القارىء بشىء؟ أما القول لماذا لم يذكر المؤرخون هذا الحلف ثم تبرر هذا بأنه ليس حلفاَ بل هو إنقسام داخلى! وبأن الفرعين أخذا شكل الحلف! وان القبيلة دُمجت بفرعين!وأن هذا الدمج تم بخيبر! وأن كل من تسلسل إسمه وقف عند بشر كي لاينسبوهما لأب أوفرع وذلك ضماناَ لوحدة الفرع والقبيلة حتى لايظهر الفرع خوفاَ من الفرقة! أقول: هل يحق لغيرك إذن بعد أن ذكرت هذه الاَراء أن يصفك بالخيال والتكهن وأنك تنقل نقولات بعيدة عن الموضوع! أو أن من الحكمة والعقل أن تتم مناقشة هذه النظريات والاَراء فى إطار البحث العلمى المصحوب بالإحترام وعدم التشكيك بالاَخرين بعيداَ عن التجريح والتهكم!
قال أبو مشعل : والمعروف أن عنزة لم تهاجر كلها إلى خيبر لأن المؤرخين ذكروا بعض أعلام عنزة في البصرة وبغداد أثناء وجود عنزة في خيبر ....
أقول : هذا ليس دليلاً لأننا نرى القبائل لهم أعلام وأسر في جميع بلدان العالم و لا يدل أن هؤلاء بقيتهم ، وكل قبيلة لها أعلام وعوائل في كل بلد في جميع نواحي العالم الإسلامي بسبب الفتوحات الإسلامية ، ولايعني أنهم بقية القبيلة في تلك البلدان .
ثم نظرية أن المهاجرين من آل الطيار لمصر أو المغرب أو الشام قد هاجر معهم قبائل من عنزة ، فرضية تفتقر للدليل والنص الصريح .
هذه وجهة نظري الآن من أول الموضوع حتى آخره ليست ملزمة لأحد ، وهي قابلة للتعديل والتصويب .

الخاتمة: إذن هى فى النهاية وجهات نظركما تفظلت؟ وليست ملزمة لأحد وقابلة للتعديل والتصويب فمن باب العدل والإنصاف أن تقبل إذن بجميع إجتهادات واَراء غيرك بصدر رحب ليتم مناقشتها بكل مودة وإحترام وأن تكن موضوعياَ فى الحوار منصفاَ بالطرح جاداَ بالبحث والتعليق بعيداَ عن التجريح والتهكم وتتبع الصغائر فهناك معايير يجب مراعاتها وأخذها بعين الإعتبار ولاأظن هذا يخفى عليك وأنت الَكِيسْ الفطن!!
وأخيراَ تبقى وجهة نظرك محل تقدير وإحترام
ابو مشاري الرفدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس