عرض مشاركة واحدة
قديم 09-17-2011, 07:02 PM   #6
عضو منتديات العبار
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 24
افتراضي

علاقة بني عقيل في ال عامر ربيعة
بعد ان ذكرنا في الحلقة الاولى ال عامر من ربيعة واثبتت النصوص تواجدهم الى القرن الثامن في البحرين والاحساء وانتشارهم في قراها وبواديها وهي الفترة المتوافقة مع قيام الدولة الجبرية وذكرنا قول الحمداني عن بني عقيل بانهم غير عامر صعصعه وغير عامر المنتفق وتأييد ابن فضل الله العمري يتوجب علينا معرفة علاقة بني عقيل في العيونيين من ال عامر ربيعة ونجد هذه العلاقة في ديوان ابن مقرب العيوني اثناء مدحه للامير محمد بن الفضل بن عبدل

حيث يقول

نماه الى العليا فضل ابن عبدل = ولو ادركاه اليوم لفتخرا به
وخير عقيل كلها حين ينتمي = خؤاته بالصدق لا بكذابه
ولا خال الا دون من كان جده = سنان محل الضيف رحب جنابه
الى الصيد من نسل العيوني ينتمي = واي نصاب في الورى كنصابه

فالعيونيين على قول ابن مقرب العيوني من بني عقيل حيث يصف ممدوحه محمد بن الفضل العيوني انه من خيار عقيل
كما يقول في مدح محمد بن الفضل العيوني


اذا غاب عنها غاب عنها ربيعها = وان اّب فيها اّب فيها ثمالها
فتى لم يزل مذ كان يخشى ويرتجى = اذا قصرت عن يوم خطب رجالها
اعز عقيلا عزهُ فتداملت = ومن قبل اعيا من سواه اندمالها
كفاها واغناها نبائل كفه = ومال عداها فاعتدت وهو مالها
وانزلها دار الاعادي بسيفه = فاضحت خفافيتا لديها صلالها
واوردها بالمشرفي موارد = حرام بغير المشرفي بلالها
اقام عهودا بين عمرو وعامر = غبيا على امر الرجال انحلالها
وفي هذه القصيدة ينسب ابن مقرب الامير محمد بن الفضل الى عقيل ويقول ان حنكته السياسية وقوته في الحكم عالجت جراح دولة العيونيين بعد ان دب فيها المرض بسبب الخلافات الداخلية بين العيونيين انفسهم وضعف بعض الحكام السابقين ثم يقول انه بقوته وشجاعته انزل بني عقيل العيونيين في منازل الاعداء واصبح اعداها كانهم الافاعي بسمومها من الحقد كما يقول ان محمد بن الفضل أورد بالسيوف بني عقيل موارد لم يكن ليردوها الا بسيلان الدماء ثم اقام عهود واحلاف بين قبائل ربيعة من عمرو وعامر
وقال في مدح محمد بن عبدالله بن سنان العيوني


ويهنيك ذا الملك الذي عم يمنه = عقيلا واحيا عبد قيس ووائل
يقول الشاعر لممدوحه لتهنىء في هذا الملك الذي عم خيره عقيل لكون العيونيين من بني عقيل كما ورد في ديوان ابن مقرب واحيا عبد قيس ووائل لانتسابها الى قبيلة ربيعة ويفيدنا هذا البيت في معرفة فروع قبائل ربيعة في البحرين والاحساء وهم عقيل وعبد القيس وبكر بن وائل ومن ذلك يتضح ان عقيل فرع رئيسي من فروع ربيعة وبناءا على ذلك نرجح ان يكون بني عقيل بن عامر من قبيلة النمر بن قاسط كما ورد في جمهرة انساب العرب مانصه ( بنو النمر بن قاسط بن أفصى
بن دعمي بن جديلة ابن أسد بن ربيعة
ولد النمر: تيم الله؛ وأوس مناة؛ وعبد مناة؛ وقاسط. منهم: صهيب ابن سنان بن مالك بن عبد عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة بن جذيمة بن كعب ابن سعد بن أسلم بن أوس مناة بن النمر بن قاسط، صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المشهور؛ وكان له بالمدينة عقب كثير)
ويضيف ابن حزم في نفس المصدر عن احفاد عقيل بن عامر حيث يقول
( وابن عمه حمران بن أبان بن خالد بن عبد عمرو بن عقيل )
وبدلالة هذه النص عند ابن حزم فان بني خالد من النمر بن قاسط وهم بنو خالد بن عبد عمرو بن عقيل )
ومن ذلك يكون نسب بني خالد هو خالد بن عبد عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة بن جذيمة بن كعب بن سعد بن اسلم بن اوس مناة بن النمر بن قاسط
يقول المؤرخ والاديب عبدالله بن عبار العنزي عن النمر بن قاسط ( وكان فيهم عددا وشرف وقاتلهم القرامطة بعد سنة 300 للهجرة فتفرقوا في قبائل العرب )
ويقول عن قبيلة النمر بن قاسط ( هذه القبيلة كانت تعرف في الجاهلية وصدر الاسلام ثم انقطع ذكرها ولا يعرف من ينتسب لقبيلة النمر بن قاسط في جزيرة العرب حاليا احد ولا بد ان لها بطون في مجمع قبائل ربيعة في جنوب العراق )
وبناءا على ذلك فان انقطاع ذكر قبيلة النمر بن قاسط قابلة ظهورها بالاسم الذي عرفت به بعد ذلك وهو احد الفروع الرئيسية وغلبت شهرته في المنطقة الى جانب حلفاء النمر بن قاسط القدماء من ابناء عمومتهم التغالبه وقد توافق ظهور بني عقيل اثناء حروب النمر بن قاسط ضد القرامطة بعد سنة 300 للهجرة وهو العهد الذي انقطع فيه ذكرها ويؤكد علاقة بني عقيل قول القاضي التنوخي أبو علي المحسن بن علي التنوخي المتوفى سنة 384هـ في كتابه (نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة) عن رجل من بني عقيل وذكر انه من ال ابراهيم من بني معاوية بن حزن وال ابراهيم يعود لهم العيونيين اصحاب دولة العيونيين وقد نقل التنوخي قصة عن احد ال ابراهيم هؤلاء نذكرها كما وردت في نصه الجزء السابع صفحة 863 (حدثني أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن عبيد الله، قال: كنت مع إبراهيم بن نافع العقيلي، المعروف بابن
البارد الطوق، وبعض العرب تسميه بباري الطوق، وكانت العامة تسميه: ابن البارد الطوق، وخبروني أنه
سمي بذلك أبوه، لأنه ضرب رجلاً في عنقه طوق، فبراها بالضربة.
قال: وكان أبو إسحاق بن البارد هذا، إذ ذاك، أمير الأيسر الذي بين رستاق البصرة والأهواز، وهو
إذ ذاك يليها من قبل معز الدولة. فورد عليه رجل، قد هرب من القرامطة، من بني عقيل، يعرف بمختار
بن فرناس، وكان من حي إبراهيم، من بني معاوية بن حزن.
وكان في عنق المختار هذا، طوق فضة.
وكان سبب هربه، على ما سمعت خلقاً من بني عقيل، يخبرون بذلك، إذ ذاك، أنه قتل أخاه، وابن عمه،
لأجل ضيف أضافه.
وذلك، أنه كان مع الضيف، مال صامت، فأعمل أخوه، على الغدر بالضيف، وأخذ المال منه، وعلم
المختار بذلك فمنعه، واقتتلا بالسيوف، فقتل أخاه، فجاء ابن عمه يلومه، وتخاطبا، إلى أن تجاذبا السيوف،
وتخابطا ، فقتل ابن عمه أيضاً، وسكن من نفس الضيف، حتى لا يذعر، ولم يكن له ما يطعمه تلك
الليلة، فعرقب فرسه، وذبحه، واشتوى من لحمه، وأوقد حتى اصطلى به الضيف.
فلما أصبح، وارتحل الضيف، خاف أن يبلغ القرامطة خبره، فيأمر العريف بأخذه وإسلامه إلى المحنة،
فهرب إلى إبراهيم.
فرأيت رسول القرامطة، قد جاء إلى إبراهيم، فأخذه على صلح وأمان، ورجع إلى حيه، ثم بلغنا محنوه
بعد ذلك، تأديباً له، فما سمع برجل في زماننا من أهل البادية، أشجع، ولا أكرم، ولا آدب منه.
والمحنة عند القرامطة، إذا نقموا على رجل، استدعوه من حيه، إلى الأحساء بلدهم، فطرحوه، إما
مقيداً يكدى في البلد، أو سائساً للخيل، أو راعياً للغنم والإبل أو ضربوه، وجددوا عليه في كل يوم لوناً
من العقاب، ولا يزال عندهم حولاً، وأكثر.
وبما عاقبوه بألوان أخر.
فجميع ما يعملونه من التأديب، يسمونه محنة.

ومن الاسباب المرجحه للنسب النمري لبني عقيل بن عامر تكرار ورود عامر ربيعة في شرح ديوان ابن مقرب دون تحديد للفرع الرئيس كما قال عدد من النسابين ان ال عامر من ربيعة دون تحديد البطن ومنهم الشريف الادريسي وقال البعض عن بني خالد من ربيعة دون تحديد ومنهم صاحب لمع الشهاب كما لا ننسى ان ابن مقرب العيوني افتخر كثيرا بالنسب الى ربيعة ولم يفرق بين فروعها المختلفة الا في الشطر الذي قال فيه انه عم يمنه عقيل واحياعبد القيس ووائل وهو يشير صراحة الى ان العيونيين من بني عقيل ويؤكد ذلك نص القاضي التنوخي الا اننا لا نستطيع الجزم بأن بني عقيل ومنهم العيونيين وبني جبر من النمر بن قاسط واغفال قول المؤرخ حمد الجاسر وهو ان بني عقيل بن عامر من عبد القيس من ربيعة او اغفال قول المؤرخ والاديب عبدالله بن عبار في ان العيونيين من عبد القيس من ربيعة فكلا الاحتمالين قوي بدلالاته ومصادره المرجحه وسواء كان بني عقيل بن عامر من عبد القيس او النمر بن قاسط فهذا يعني انهم من ربيعه النزارية

يتبع الحلقة الثالثة


سعود الشاعل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس