عرض مشاركة واحدة
قديم 06-22-2011, 01:06 AM   #5
فئه صاحب الموقع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 1,540
افتراضي


الأخ العزيز أبو مشاري السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله جميع أوقاتك بالهدى والرضا والمسرات ..

قال عز من قائل سبحانه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم { تلك أمة خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون } صدق الله العظيم .

كل ما ذكر في هذا التقرير ما هو إلا نتاج حزب الترقي الذي جثم على صدر دولة بني عثمان الذين كانوا يقولون أنهم خلفاء والتي فسدت بعد صلاحها الذي كانت عليه وقبل إدعائهم وإستنهاضهم لما يسمى بالقوميات التي جزؤا الأمة الإسلامية من خلالها فأحيوا بذلك الجاهلية الأولى وقسموا الأمة بين عربية وتركية وكردية وظنوا أن عرقهم هو الطاهر الظافر وما عداهم فهم لهم عبيد وهم للناس سادة ..

ومن خلال هذا التقرير نجد الدعوة الجاهلية التي تمثلت لنا بالتصدي للشيخ المجدد رحمه الله ، وهنا سؤال يلح بشدة وهو لماذا لم يحاول الترك فهم رسالة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ويجدوا أنه غفر الله له ينهى عما نهى عنه عبدالله ورسوله صلوات الله وسلامه عليه ويأمر بالمعروف الذي هو أقرب للتقوى وكان يهتدي بسنة صفوة الخلق أجمعين ..

وإلا فما الذي كان يقصده بقوله أنهم تكفيريين ، تتفق الأمة الإسلامية بأن من لا يصلي فهو كافر وهذا ما إتفقت عليه في جميع المذاهب الإسلامية ، وكما ورد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " العهد الذي بينا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر " أو كما قال صلى الله عليه وسلم ، ناهيك عما كان عليه الناس في ذلك العهد من عبادةٍ للقبور والأضرحة والتاريخ يطلعنا على الكثير والكثير من الخرافات والبدع التي كانت سائرة في نهاية العهد العثماني وهذا هو الشرك البواح لا شك ..

أضف إلى ذلك آلية التعذيب التي كان يئن وعانا منها العرب خاصةً والمسلمين عامةً على يد ولاة الدولة التركية وأجنادهم ، ولو فتحت نافذة تاريخهم لأجابك عن الخوازيق والفلكات التي لم يخترعها إلا الترك في نهاية عهدهم وعن سبي النساء ( الخواكير ) وسلب قوت الناس وقتلهم دون ذنب يقترف ..

كانت الأمة الإسلامية أمةً واحدة وبسبب بعدهم عن الدين وضلالهم وتجبرهم أصبحت الأمة 57 دويلة..

ولم يبقى من قلاع وحصون المسلمين ومن يحكم بكتاب الله وينتهج بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم إلا المملكة العربية السعودية التي قيض الله لها أبناء الشيخين ، وما عداها من الدول العربية والإسلامية تحكم بواسطة دساتير دنيوية وضعية أوروبية أو شرقية أو عسكرية جبرية مع صادق محبتنا وإحترامنا لجميع أبناء الأمتين العربية والإسلامية ودعائنا لنا ولهم بالهداية والسداد في القول والعمل ..

ولك عزيزي أبو مشاري وللقارئ الكريم وأنت من المثقفين ( المخضرمين ) ما نشاهده ونشهد به من خرافات وضعف في الدين الذي تقبع به بقية الدول العربية خاصةً والدول الإسلامية عامةً إلا من رحم ربي من عبادة ٍ للأضرحة وللموتى من دون الله ، أفيوجد بين الله وعبده وسيط؟

والبقية أحزاب متحزبة وعقولً متغربة داعية كي يكون الإنسان أشبه بالحيوان تحت ذريعة الحرية والديمقراطية وساعين إلى سلخه وإنتزاعه من جميع قيمه التي كرمه الله بها وفطرته التي فطره الله عليها ..

أما من الناحية السياسية التي إشتمل عليها هذا التقرير فإنه يوضح لنا حب تسلط الترك على جميع الأمة العربية بأي وسيلة دون الرجوع إلى الحق أو التقيد به فهم مع من غلب ويشهد تقريرهم هذا عليهم عدم سعيهم للصلاح والإصلاح بين أي طرف وفي كل واقعة ..

وما يثلج الصدر في هذه الأيام هو ظاهرة رجوع الإخوة في تركيا إلى من يحبهم في الله ولله فقط ، ونسأل الله أن يهدينا وإياهم ويرزقنا حبه وعفوه ورضاه وأن يجعلنا وإياهم من عباده الصالحين في العالمين ..

ختاماً أشكرك جزيل الشكر ولك عظيم الإمتنان على ما تطلعنا عليه من مواضيع ذات أبعاد قيمة وكريمة ..

ولك من أخيك وللجميع العذر إن أنا أطلت أو أساءت في قولي ومقالي ..

وكن برعاية المولى عزيز الجلال وحفظه أن ومن يعز عليك ..


التعديل الأخير تم بواسطة محمد بن دوهان ; 06-22-2011 الساعة 05:26 PM
محمد بن دوهان متواجد حالياً   رد مع اقتباس