05-20-2008, 12:25 PM
|
#84
|
المشرف العام
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 1,353
|
البداية والنهاية
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي (المتوفى : 774هـ)
كتب" "حدثني علي بن أبي طالب قال: لما أمر الله رسوله [ ص ] أن يعرض نفسه على قبائل العرب، خرج وأنا معه، وأبو بكر إلى منى حتى دفعنا إلى مجلس من مجالس العرب، فتقدم أبو بكر رضي الله عنه فسلم، وكان أبو بكر مقدما في كل خير، وكان رجلا نسابة، فقال: ممن القوم ؟ قالوا من ربيعة، قال: وأي ربيعة أنتم أمن هامها أم من لهازمها ؟
قالوا بل من هامها العظمى.
قال أبو بكر: فمن أي هامتها العظمى [ أنتم ] فقالوا ذهل الاكبر، قال لهم أبو بكر: منكم عوف الذي كان يقال [ له ] لا حر بوادي عوف ؟ قالوا: لا.
قال فمنكم بسطام بن قيس: أبو اللواء ومنتهى الاحياء ؟ قالوا: لا.
قال فمنكم الحوفزان بن شريك قاتل الملوك وسالبها أنفسها ؟ قالوا: لا.
قال فمنكم جساس بن مرة بن ذهل حامي الذمار ومانع الجار ؟ قالوا: لا.
قال فمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة ؟ قالوا: لا.
قال فأنتم أخوال الملوك من كندة ؟ قالوا: لا.
قال فأنتم أصهار الملوك من لخم ؟ قالوا: لا.
قال لهم أبو بكر رضي الله عنه: فلستم بذهل الاكبر، بل أنتم [ من ] ذهل الاصغر.
قال فوثب إليه منهم
غلام يدعى دغفل بن حنظلة الذهلي - حين بقل وجهه - فأخذ بزمام ناقة أبي بكر وهو يقول: إن على سائلنا أن نسأله * والعبء لا نعرفه أو نحمله يا هذا إنك سالتنا فأخبرناك، ولم نكتمك شيئا، ونحن نريد أن نسأل فمن أنت ؟ قال رجل من قريش.
فقال الغلام: بخ بخ أهل السؤدد والرئاسة، قادمة العرب وهاديها فمن أنت من قريش ؟ فقال له رجل من بني تيم بن مرة.
فقال له الغلام: أمكنت والله الرامي من سواء الثغرة ؟ أفمنكم قصي بن كلاب الذي قتل بمكة المتغلبين عليها وأجلى بقيتهم وجمع قومه من كل أوب حتى أوطنهم مكة ثم استولى على الدار وأنزل قريشا منازلها فسمته العرب بذلك مجمعا، وفيه يقول الشاعر: أليس أبوكم كان يدعى مجمعا * به جمع الله القبائل من فهر فقال أبو بكر لا.
قال فمنكم عبد مناف الذي انتهت إليه الوصايا وأبو الغطاريف السادة ؟ فقال أبو بكر: لا.
قال فمنكم عمرو بن عبد مناف هاشم الذي هشم الثريد لقومه ولاهل مكة، ففيه يقول الشاعر: عمرو العلا هشم الثريد لقومه * ورجال مكة مسنتون عجاف سنوا إليه الرحلتين كليهما * عند الشتاء ورحلة الاصياف كانت قريش بيضة فتفلقت * فالمخ خالصة لعبد مناف الرايشين وليس يعرف رايش * والقائلين هلم للاضياف"
|
|
|