صاحب الموقع
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 10,419
|
تابع
وللمهلهل قصيدة طويلة مطلعها :
يا لقوم من زفرت الزفرات *** واختلاف الأحزان والعبرات
وأمور تساقط النفس فيها *** لـكـلـيـب ادمـانـهـا صـــــرات
وقال الحارث قصيدته الطويلة بعد مقتل بجير التي يقول بها :
كـل شـيء مـصـيـره لـلـــزوال *** غـيـر ربـي وصـالـح الأعـمـال
وتـرى النـاس ينظرون جميعاً *** ليـس فيهـم لـذاك مـن أحـتـيـال
قـل لأم الأغـر تـبـكي بـجـيــراً *** حـيـل بـيـن الـرجـال والأمــوال
ولـعـمــري لأبـكـيـّـن بـجـيــراً *** ما أتى الماء من رؤس الجبـال
حيل من دونه فسحت دمـوعي *** بـسجـال كـمـثـل سـح الـعــزال
لهـف نفسي على بجيـر إذا مـا *** جالت الخيل يـوم حـرب عضال
وتساقى الكـمـات سـمـاً لقيـعـاً *** وبـدأ البيض من قـبـاب الحجال
وسعت كـل حـرّة الوجه تـدعـو *** يـا لـبـكـر عـزاء كـالـتـمـثـــال
يا بجير الخيـرات لاصلح حـتى *** نمـلأ البـيد من رؤوس الجبـال
ونـقـر الـعـيـون بـعـد بـكـاهــا *** حين تسقي الدماء صدورالعوال
اصحبت وائل تعج من الحـرب *** عـجـيـج الـجـمـال بـالأثــقــــال
لم أكن من جناتهـا عـلـم الـلـه *** وأنـي لـحـرهـا الـيــوم صــــال
قـد تجـنبـت وائـلاً كي يفـيـقـوا *** فـأبـت تغـلـب عـلى اعـتـزالـي
فـأثـابـوا إلـي كـي يـقـتـلـونـي *** وأطـاعـوا مـقـالـة الـجـهّـــــال
وأشـابـوا ذوابـتـي بـبـجـيــــر *** قـتـلـوه ظـلـمـاً بـغـيـر قـتــــال
فـرع بكـر وخيرها كـان فيهـا *** وأبـن شـيـخ مـبـرر مـفـضــال
قـتـلـوه بشسـع نـعـل كـلـيـبـاً *** أن قـتـل الكـريـم بـالشسع غـال
وآثـرتـم أبـا بـجـيـر عـلـيـكــم *** كـأخـي غـابـة أبـي أشـبــــــال
فلقد قـلـت قـولـة غـيـر فحش *** لـيـس قـول الـسـفـاه والأنـذال
لا يجيـر عيني قتيلاً ور رهـط *** كلـيـب تـزاجـروا عـن ضــلال
ثـكـلـتـني عـلـى المـنـيـة أمـي *** وآتـاهـا نـعـي سـمـي وخــــال
فلاشفي من تغلب الغـدر نفسي *** بـيـوم تـذل بـرك الـجـمـــــال
يا لـقـومـي فشمـروا ثـم جـدوا *** وخـذوا حـذركـم ليـوم القتـال
صبروا نفساً على الموت حتى *** يـذهـب الـكـر عنـكم بالسبـال
سفهـت تغـلـب وقـالـت جهـاراً *** خـيـل بـكـر ورجلهـا لا نـبـال
يا بني تغـلب خـذوا الحـذر إنـا *** قـد شربنا بكأس مـوت زلال
فاشربوا كأسها المديرة صرفاً *** حـان مـنـكـم تـصّـرم الآجــال
يا بـني تغـلـب ستـلـقـون مـنـا *** نـطحـة تستبيح غـر الحـجـال
يـا بـني تـغـلـب زعـمتـم بـأنـا *** لا نـبـيـح الـديـار بـاسـتـيصال
يا بـنـي تـغـلـب قـتلتـم قـتيـلاً *** ما سمعنا في مثلـه في الخوال
ربما قد شفيت نفسي وقومي *** مـن بـنـي تـغـلـب وهـم آمــال
لست للحصران شربت شراباً *** أو تـبـيح الـديـار منكـم رجـال
تسـاقى الكـمـاة مـنـا ومـنـهـم *** بسجال السمـام بـعـد السجـال
ولـعـمـري لأقـتـلـن بـبـجـيـــر *** عـدد الـذر والحصا والـرمـال
ولعـمـري لنحـن أصبـر منكـم *** عند تجريـد مرهفات الصقـال
يا لقـومـي لحـادث قـد دهانـي *** ولحـرب يشيـب منهـا قـذالي
أصبحت حـربنـا وحـرب أبينـا *** بـاسـتـعـار تـشـب بـالأهـوال
بـعـد سـلـمٍ وألـف وأجـتـمــاع *** وتـعـاط بـالـعـرف والأمـوال
فلقـد تلحق البـري دم الحـرب *** وتـردى بالأصلـح والمحتـال
وتعاطى أهـل النـهى فتـراهـم *** عـنـد جـد الأمـور كـالأعـزال
ثـم تسموا إلـى الخريدة حـتى *** لا تـواري مـواضع الخلخـال
لا أروم الهـوى زمانـاً عتابـاً *** أو يـذوق العـدات حـر نصـال
يا بني تغلب خذوا الحذر أني *** قـد لبست الغـداة ذيـل المـذال
لأبـيـدن تـغـلـب بـبـجـيـــــــر *** أو يذوق الحتوف غـيـر حـال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني *** لقحت حرب وائـل عن حيـال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني *** جـد والـلـه جـد بـأس عضال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني *** أتبـقى ليـوم قـولي أحتـيـالي
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني *** ليس قولي يراد لا بل فعالي
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني *** ليس دون المجال من اشتغال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني *** فاض دمـعي عـلي بالتهمـال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني *** ليس دون اللقاء من اعتـلال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني *** جـد نـوح النـساء بـالأعـوال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني *** شاب رأسي وأنكرته العوالي
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني *** ذهب الدهـر صاح بالمفضال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني *** لـلـسـرى والـغـدر والأصـال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني *** قـربـاهـا لـتـغـلـب الـضــلال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني *** كـل شقـراء أو أشـقـر ذبـال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني *** كـل دهـمـاء وأدهـم صـهـال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني ***قـربـاهـا بـمـرهـفـات عجـال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني ***كـل جـرداء خـفيـفـة شمـلال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني ***طال ليلي على الليال الطوال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني ***غضبـت وائـل فاسـوء حـال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني ***بـاح سري وزلزلوا زلـزالي
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني ***لأعـتنـاق الأبطـال بالأبطـال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني ***لويروح الجروح قبل الرجال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني ***وأعـدلا عـن مقـالة الجهـال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني ***ليس قلبي عن القتـال بسال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني ***صـافـنـات يصفـف بالأذيـال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني ***كـل قـرن لـقـرنـه قـتّـــــــال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني ***وسـلا مـن مطـارف الأثقـال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني ***وأبذالي من العطاء سـؤالي
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني ***كـل مهـرٍ مصرصر صهـال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني ***كـل ما هب ذيل ريح الشمال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني ***لـبـجـيـر مـفـكـك الأغــــلال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني *** ما دعى الهقل هقله الأرالي
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني ***قـارنـات لمـوجـبـات الكـلال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني ***بـجـواد يـجـود بـالأمـــــوال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني ***قـربـاهـا صحيحـة الأكـفـال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني ***ثـم قودوا رعالهـا الـرعـال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني ***قـربـاهـا لأسـمـر عـسّـــال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني ***مع عـضب معهداً بالصقـال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني ***أن قـتـل الكريّم غـيّـر حالي
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني ***لـحـلـيـم مـتـوج بـالـجـمـال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني ***لـكـريـم ذي نـجـدة ونــوال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني ***لا يـبـاع الـرجال بيع النعال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني ***للشريـف المتـوج المفضال
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني ***قـربـاهـا وقـربـا سـربـالـي
قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـني ***لبجيـر فـداه عـمي وخـالي
قـربـاهـا لـحي تغـلـب شوساً *** لأعتناق الكماة يوم المجال
قرباها وقـربـا لامـتي زعـفـاً *** دلاصـاً تـرد حـد الـنـبـــــال
قـربـاهـا لـمـرهـفـات حـــداد *** لقـراع الكهـول يـوم النـزال
يترقصن يـوم السباب ليوثـاً *** مصرحين بهـلـوان الـعـدال
رب جيش لقيته يمطر الموت *** على هيكل خفيـف الجـلال
وهـمـام بفاصل المـوت فـيـه *** إذ تساقى الكماة كأس النهال
قاصداً نحو كبشهم لا أبـالي *** فـي طـراد لـقـيـتـه أو نــزال
أن طـراداً لـقـيـتـه فـطــراد *** بـرعـال أو الـفـهـا بـمـثـــــال
أن نـزالاً لـقـيـتـهـم فـنـزال *** مصلت السيف لابساً سربالي
سائلوا كنـدة الكـرام بـبـكـر *** وأسألوا مذحجاً وحـي هـلال
أذلـونـا بـعـسـكـرٍ ذا زهـاء *** مكفهـر الـذى شديـد المصـال
فقـربـناه حـيـن رام قـرانـا *** كل عاصر الذباب عضب الصقال
فأجابه الزير بقصيدة على نفس القافية وقد كرر شطر البيت :
( قربا مربط المشهر مني )
في أكثر في أربعين بيتاً ونظراً لطول القصيدة
|