الموضوع: لـغــز
عرض مشاركة واحدة
قديم 12-22-2010, 08:37 AM   #144
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 1,353
افتراضي

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متعب الفققي [ مشاهدة المشاركة ]
انشدك عن رجل تلثم عن لايعرفونه= يطق ابواب الفقارا والمساكيني

يعطي عطاء وهم مايشوفونه = عاصر زمان الملوك القديميني
مشهور لقبه بعصره يعرفونه = بدولة بني اميه يا الفهيميني
-------------------------------------------------------------------

الحل هو : عكرمة بن الفياض: ولقبه جابر عثرات الكرام

اعطاء معسرين ويتلثم عن لايعرفونه وقصته مشهوره


<!-- / message -->

كان في زمن سليمان بن عبدالملك رجل من بني أسد يقال له : خزيمة بن بشر ، مشهور بالمروءة والكرم والمواساة ، وكانت
نعمته وافرة ، فلم يزل على تلك الحال حتى افتقر ، فأحتاج إلى إخوانه الذين كان يواسيهم ويتفضل عليهم ، فواسوه حيناً ثم
ملّوه ، فلما لاح له تغيرهم ، قال لامرأته : يابنة عم ، قد رأيت من إخواني تغيراً ، وقد عزمت على لزوم بيتي إلى أن يأتيني الموت ، ثم اغلق بابه عليه، واقام يتقوّت بما عنده حتى نفد ، وبقي حائراً في حاله .

وكان عكرمة الفياض والياً على الجزيرة ، فبينما هو في مجلسه وعنده جماعة من أهل البلد ، إذ جرى ذكر خزيمة
فقال عكرمة : ما حاله ؟

فقالوا : صار في أسوأ الأحوال ، وقد اغلق بابه ، ولزم بيته .

فقال عكرمة : فما وجد خزيمة بن بشر مواسياً ولا مكافئا !

قالوا : لا .

فأمسك عن ذلك ، فلما كان الليل عمد إلى أربعة آلاف دينار ، ووضعها في كيس واحد ، وخرج متنكراً سراً حتى وقف بباب
خزيمة وطرقه ، فخرج خزيمة ، فقال له : أصلح بهذا شأنك ، فتناوله فوجده ثقيلاً ، فقبض خزيمة على لجام الدابة ، وقال : من أنت ، جعلت فداءك ؟

قال له : ما جيئتك في هذا الوقت وأنا أريد أن تعرفني .

قال خزيمة : فما اقبله أو تخبرني من أنت ؟

قال : أنا جابر عثرات الكرام ، ثم انصرف .

فدخل خزيمة داره وهو يتحسس الكيس والدراهم غير مصدق . ورجع عكرمة إلى منزله ، فوجد امرأته قد افتقدته وارتابت ،
ولطمت خدها ، فلما رآها على تلك الحال قال لها : ما دهاك يا ابنة عم ؟

قالت : سوء فعلتك بأبنة عمك ، أمير الجزيرة لا يخرج في هدأة من الليل سراً دون غلمانه إلا إلى زوجة أو سرية !

قال : لقد علم الله ما خرجت لواحدة منها

قالت : فخبرني فيم خرجت ؟

قال : يا هذه لم اخرج في هذا الوقت إلا وأنا لا أريد ألا يعلم بي أحد ،

قالت : لا بد أن تعلمني

قال : فاكتميه إذاً

قالت : سأفعل

فأخبرها بالقصة على وجهها

فقالت : قد سكن قلبي .

ثم أن خزيمة اصبح ، فصالح غرمائه واصلح من حاله ، ثم تجهز قاصدا سليمان بن عبدالملك ، فلما حضره ، أستأذن عليه ،
فأذن له سليمان لما يعلم من مروءته ، فأخذ سليمان يسأله عن حاله وسبب إبطاءه عنه ، فأخبره خزيمة بقصة زائر الليل
فقال سليمان : هل عرفته ؟

قال : لا والله لأنه كان متنكراً ، وما سمعت منه إلا جابر عثرات الكرام

فتلهف سليمان على معرفته وقال : لو عرفناه لأعنّاه على مروءته

ثم قال : على بقناة ، وعقد لخزيمة ولاية الجزيرة وعلى عمل عكرمة الفياض ، واجزل عطاياه ، وأمره بالتوجه إلى الجزيرة .

فخرج خزيمة إليها ، فلما قرب منها خرج عكرمة وأهل البلدة للقائه ، وسارا جميعاً إلى أن دخلا البلد ، فنزل خزيمة دار الإمارة
، وأمر أن يؤخذ عكرمة ويحاسب ، فحوسب ، ففضل عليه مال كثير ، فطلبه خزيمة بالمال

قال عكرمة : مالي إلى شيء منه من سبيل

فأمر بحبسه ، ثم بعث يطالبه

فأرسل إليه : إني لست ممن يصون ماله بعرضه ، فأصنع ما شئت ، فأمر به فكبِّل بالحديد ، وضيّق عليه ، فأقام على ذلك شهراً ، فأضناه ثقل الحديد وأضر به .

وبلغ ذلك ابنة عمه ، فدعت جارية لها ذات عقل ، وقالت : امض الساعة إلى باب هذا الأمير ، فقولي عندي نصيحة ، ولا أقولها
إلا للأمير نفسه ، فإذا دخلت عليه سليه في الخلوة : ما كان هذا جزاء جابر عثرات الكرام منك في مكافأتك له بالضيق والحبس والحديد ! ففعلت الجارية ذلك

فلما سمع خزيمة قولها قال : واسوأتاه ! جابر عثرات الكرام غريمي !

قالت : نعم ، فأمر من وقته بدابته فأسرجت ، وركب إلى وجوه أهل البلد ، فجمعهم وسار بهم إلى باب الحبس ففتح ، ودخل
فرأى عكرمة الفياض في قاع الحبس متغيراً ، قد أضناه الضّر . فلما نظر عكرمة إلى خزيمة وإلى الناس احشمه ذلك ، فنكس رأسه . فأقبل خزيمة حتى انكب على رأسه فقبّله ، فرفع رأسه إليه وقال : ما أعقب هذا منك ؟

قال : كريم فعالك وسوء مكافأتي .

قال : يغفر الله لنا ولك ، ثم أمر بفك قيوده ، وان توضع في رجليه ، فقال عكرمة : تريد ماذا ؟

قال : أريد أن ينالني من الضّر مثل ما نالك .

فقال : اقسم عليك بالله ألا تفعل .

فخرجا جميعاً إلى أن وصلا إلى دار خزيمة ، فودعه عكرمة ، وأراد الانصراف ، فلم يمكنه من ذلك ، وقال : وما تريد ؟

قال : أغير من حالك ما أراه ، ثم أمر بالحمام فأخلي ودخلا جميعاً ، ثم قام خزيمة فتولى خدمته بنفسه ، وسأله أن يسير معه إلى أمير المؤمنين ، فأنعم له بذلك .

فسارا جميعا حتى قدما على سليمان بن عبدالملك ، فراعه قدوم خزيمة بدون أمره مع قرب العهد به ، فأذن لخزيمة ، فلما دخل
عليه قال له قبل أن يسلم : ما وراءك يا خزيمة ؟

قال : خير يا أمير المؤمنين ، ظفرت بجابر عثرات الكرام ، فأحببت أن أسرك لما اعلم من شوقك إلى رؤيته

قال : ومن هو ؟

قال : عكرمة الفياض

فأذن له بالدخول ، فدخل وسلم عليه وأدناه من مجلسه

وقال : يا عكرمة ، كان خيرك له وبالاً عليك ، ثم قضى حوائجه وأمر له بعشرة آلاف دينار ، ودعا بقناة وعقد له على الجزيرة وأرمينية وأذربيجان ، وقال له : أمر خزيمة بيدك ، أن شئت أبقيته وأن شئت عزلته

قال : بل أرده إلى عمله يا أمير المؤمنين
ثم انصرفا جميعاً ، ولم يزالا عاملين لسليمان مدة خلافته

منقول

عندك يابوعبدالله
هذا لغز وفائده
مشعل العبار متواجد حالياً   رد مع اقتباس