وكتب"؟رجال بني حنيفة
منهم: بنو الدُّول. واشتقاق الدُّول من دال يَدُول. وهي دُوَل الدَّهر.
ومن رجالهم: حَسَّان وعبد الرحمن: ابنا محدوج. ومحدوجٌ: مفعول من الحَدْج. والحِدج: مركَبٌ من مراكب النِّساء. حَدَجتُ البعيرَ أحدِجُه حَدْجاً، والاسم الحِدْج، والجمع أحداجٌ وحُدوج. وحدَجَه ببصَرِه، إذا نظَرَ إليه شَزْراً.
ومنهم: مُسيلِمة بن حَبيبٍ، يُكنَى أبا ثُمامةَ الكذَّاب.
ومنهم: نَجْدة بن عامرٍ، أحدُ رؤساء الخوارج. ونَجْدةُ قد مرَّ.
ومنهم: بنو هِفَّان.
ومنهم: أبو مَريمَ، قَتَل زيدَ بن الخَطَّاب. ومَريمُ: اسمٌ أعجميٌّ، وليسَ في كلام العرب فَعْيَل بفتح الفاء والياء.
ومنهم: هَوْذة بن عليٍّ ذو التَّاج، كان كِسرَى أعطاه قَلَنْسُوةً فيها جوهرٌ فكان يلبَسُها، فسمِّيَ ذا التَّاج. وهَوْذة: ضربٌ من الطَّير. ولهَوْذَ أحاديثُ وشَرفٌ ووِفادةٌ إلى الملوك من الأعاجم.
ومنهم: عُميرٌ، وقُرينٌ: ابنا سُلْميٍّ، كان عميرٌ أوفَى العرب قتلَ أخاه قُريناً بقتيلٍ قَتَله من جيرانه؛ وله حديثٌ. وهو تصغير قَرْن أو قِرْن. ويقال عَرِقَ الفرسُ قَرْناً أو قرنين، إذا عرقَ مَرّةً أو اثنتين. قال الشاعر:
يُسَنُّ على سنابِكِها القُرونُ
والبعيران قرينان.
ومنهم: بنو سُحَيم. وسُحَيم: تصغير أسحَم، وهو الأسود؛ أو تصفير سَحَم، وهو ضربٌ من الشَّجَر.
ومنهم: شَمِر بن يَزيد، وهو الذي قَتلَ المنذِرَ الأكبرَ جدَّ النُّعمانِ بن المُنْذرِ يومَ عينِ أُبَاغ. وكان شَمِرٌ في جُنْد الملكِ الغَسَّانيّ.
ومنهم: مُجَّاعة بن مُرَارة. ومُجَّاعة من المَجْع. والمَجِيع: التَّمر واللَّبَن. يقال: تمجَّعَ القومُ، إذا أكلوا التَّمر واللبن.
ومن رجالهم وأشرافهم: بنو السَّمِين. والسَّمين معروف. وهم الذين يقول فيهم أبو النَّجم:
أو كالسَّمينِ إذَا الرِّياحَ تزعزَعَتْ ... والمَحْلُ مثلُ مُجرَّدِ الجَرباءِ
ومنهم: مَحكّم اليَمامة.
؟رجال بني ثَعلبة بن عُكابة منهم: بنو شيبان بن ثَعلبة، وبنو ذُهْل بن ثعلبة.
فأمَّا ذُهْلٌ فاشتقاقه من قولهم: ذهَلَتْ نفسي عن كذا وكذا، أي سَلَتْ عنه، فأنا ذاهلٌ. وقال قومٌ: ذهَبَ ذًهلٌ من اللِّيل. فإنْ كان محفوظاً فهو من هذا. وذُهول العقل من هذا، كأنَّه ذَهابُه.
ومنهم: الشَّعثَمان وهما شَعْثَمٌ، وعبد شمس. واشتقاق شَعْثَمٍ من شيئين: إمَّا من الشَّعَث والميم زائدة، كما قالوا زُرْقُم وسُتْهُم، من الزَّرَق وعِظَم الأست. أو يكون من الشَّعثَمة، وهي مثل اللَّعثَمة. يقال: تكلَّمَ فما تعلثمَ في كلامه. والشَّعثمة مثلُه سواء. وقال قومٌ من أهل اللغة: الشَّعثم: الصُّلب الشديد.
ومن بني شيبان: حُوَيص بن نَجِيف بن مُرّة، كان سيِّداً وأخذَ المِباع. ونَجِيفٌ: فعيل من قولهم: نَصلٌ نَجيفٌ ومنجوف، إذا كان عريضاً. والنَّجَف: ارتفاعٌ من الأرض، وكذلك النَّجَفة. وقد سمَّت العربُ منجوفاً. والنِّجاف: كِساءٌ يشَدُّ على بطن التَّيس ويمنعُه من النَّزْو. والنَّجَف: موضعٌ معروف.
ومنهم: الضَّحَّاك بن هَنّامٍ الشاعر، إسلاميٌّ. وهو الذي يقول لُحضَين بن المُنذِر الرَّفاشي:
أنتَ امرؤٌ مِنَّا خُلِقتَ لغيرنا ... حياتُك لا نَفْعٌ وهوتُك فاجعُ
وأنت على ما كانَ فيك ابنُ حُرّةٍ ... أبِيٌّ لما يرضَى به الخَصْمُ مانعُ
وفيك خصالٌ صالحاتٌ يَشِينها ... لك ابنُ أخٍ رثُّ الخلائق راضعُ
وهَنَّاب: فعَّال من الهَينَمة. والهَينَمة: كلامٌ خفيٌّ لا يُفهم. وهو الهَينُوم. ويمكن أن يكون هنّامٌ من الهَمَ. والهَنَم: التَّمر. قال الراجز:
مالكَ لا تُطِعمنا من الهَنَمْ ... وقد أتتك العِيرُ في الشهر الأصمّ
ومن قبائل بني شيبان: بنو رَقَاشٍ. ورَقَاش: فَعَالٍ من الرَّقْش، معدول عن راقشة. والرَّفْش: شبيهٌ بالنَّقش، الرَّاقشة والرَّاقشة واحدٌ أو قريب.
فمن بني رَقاشِ: زبَّان بن يَثْرِبيّ، وقد قادَهم في الجاهليّة. ويقال: ثَرَّبَ فلانٌ على فلانٍ، إذا لامَه ووبَّخه؛ وهو التثريب، ومنه قوله عزّ وجلّ: " لا تَثرِيبَ عَليكُم اليَوْمَ " والله أعلم والثَّرْب: ثَرب الش؟اة وغيرِها، معلوم. وأثارِبُ: موضعٌ زعموا.
ومنهم: وَعْلة بن مُجالدٍ بن زَبّان. وعْلة: أعلى الجبَل. والوَعلِ معروف والجمع أوعالٌ ووُعول. وأرضٌ مَوعَلةٌ: كثيرةُ الأوعال.
ومن رجالهم: القَعقاع بن شَوْرٍ، الذي يقولُ فيه الشاعر:
وكنتُ جليسَ قعقاعِ بن شَورٍ ... ولا يَشقَى بقعقاعٍ جليسُ
وشَوْر: مصدرُ شُرت البعيرَ أشُوره شَوْراً، والموضع مِشْوارٌ، إذا أجرى البعيرَ المشوِّرُ. وشرتُ الخشبةَ أشُورها شَوْراً، إذا قطعتَها بالميشار، بلغة من قال بالياء. ومنهم: آلُ عَمرٍو بن مَرثَد، وهم بيتُ بنِي شَيْبانَ وأشرافُهم. ومَرْثَدٌ مَفعل من قولهم: رثَدتُ الشّيءَ أرثِدُه رثْداً، إذا نَضَدتَ بعضَه على بعض، فأنت رائدٌ والشيءُ مرثودٌ ورثيد. قال الشاعر:
فتذكَّرَا ثَقَلاً رثيداً بعد ما ... ألقَتْ ذُكاءُ يمينَها في كافرِ
يعني بيضَ النَّعام.
ومن بني شَيبان: دَغْفَل بن حَنظلَةَ النَّسَّابة. والدَّغفل من قولهم: عيشٌ دغفل، أي واسع.
ومنهم: بنو مازنِ بن شَيْبان، وهم بعُمَان، ليس فيهم أحدٌ له ذِكر، إلاَّ أنَّ أبا عثمان المازنيِّ النحويِّ يُنسَب إليهم، لأنَّ أُمَّه منهم.
ومنهم: بنو سَدُوس بن شَيْبان. والسَّدوس: الطَّيلسان. قال الشاعر:
فداوَيْتُها حتَّى شتَتْ حبَشِيَّةً ... كأنَّ عليها سُندُساً وسَدُوسا
وكان بنو سَدوسٍ أردافً ملوكِ كِنْدة بني آكل المُرار.
ومنهم: بنو ضَبَارِيّ. واشتقاق ضَبَاريٍّ من الضَّبْر، وقد مرّ.
ومن رجالهم: بنو الخَصَاصِيَّة. بَشِير بن الخَصَاصيَّة، صحِبَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم. والخَصَاصة: حيٌّ من الأزْد.
ومنهم: قَتَادة بن جرير، أخَذَ المِرباع، وكان سيِّداً.
ومنهم: أبو مِجْلَزٍ الفقيهُ لاحقُ بن حُمَيد. واشتقاق مِجْلزٍ من الجَلْز. وكلُّ شيءٍ صَلَّبَته وأحكمتَه من شَدٍّ وغيره فقد جَلْزتَه جَازْاً. وجَلْزُ السِّنان: الحَلْقة التي في أسفلِه مستديرةٌ عليه. وكذاك جَلْز السَّوط الأصْبَحِيّ: العَقْد الذي في أسفله.
ومنهم: خُزَزُ بن لَوْذَان، وكان من شعرائهم. والخُزَز: الأرنب الذَّكَر.
ومنهم: الخَمْخام، وكان من فُرسانهم، وكان ذا بَغْيٍ فسمِّي بذلك، لأنَّه كانَ يتخمخم في كلامهِ، كأنَّه يُخنِّن نَفَسَه.
ومنهم: كَرزَم بن بَيْهَس، كان من وُجوه بكرٍ بن وائل. والكَرْزَمة: التقبُّض. تكرزَم الرَّجلُ، إذا تقبَّضَ. وبيْهَسٌ: اسمٌ من أسماء الأسد.
ومن رجالهم: عِمْران بن حِطَّان، كان من رؤساء الخوارج، وكان شاعراً.
ومنهم: خالد بن المعمَّر، كان من ساداتهم، غدَر بالحسَن بن عليٍّ رضوانُ الله عليهما، وبايعَ معاوية.
ومنهم: بنو ثَور بن عُفَير بن زُهَير. والثَّور معروف. والثَّور: مصدرُ ثار الماءُ يثور ثَوراً. والثَّور: القِطعة العظيمة من الأَقطِ.
ومنهم: مَنجوفُ بن ثَور، وابنه: سُوَيد بن منجوف، كانوا سادة.
ومنهم: شَقِيقُ بن ثور، كان سيِّدهم، وقد رأس بكرَ بن وائلٍ في الإسلام. والشَّقيق من قولهم: أخي وشقيقي. والشَّقيقة: شُقّةٌ من الثِّياب. والشَّقيقة: الأرضُ الصلبة بين الرَّملتين.
؟رجال بني عُكابة فمنهم: بنو تَيم الله بن ثَعلبة، منهم: العُذَافر بن زَيد، شريفٌ في الإسلام. والعُذَافر: الغليظ العُنق، وبه سمِّي الأسد.
ومنهم المِسْلَبَان: عَمرو وأبو عمرو: ابنا عبد العُزَّى، وهما اللذان قتلاَ زيدَ الفوارس بن الحُصَين بن ضِرارٍ الضَّبّي. ومِسْلَب: مِفعل من السَّلَب. والرُّمح السَّلِب: الطَّويل. والسِّلب: الثِّياب السُّود. تَسلَّبت المرأةُ، إذا سودَّت ثيابُها. قال الراجز:
في السُّلُب السُّود وفي الأمساحِ
ومنهم: عِكرِمةُ الفيَّاض، أجودُ أهلِ الكوفة في زمانه.
ومنهم: صُعَير بن كِلاب، كان شريفاً في الجاهليّة، وله ذكرٌ في حرب بكرٍ وتغلب. وهو الذي يقول: " لا نصالُحهم حَتَّى يعطونا خَيلَهم، ونُعطِيَهم مِعْزانا " ، فقل مهلهل:
هزئتْ أبناؤنا مِن فعلنِا ... إذْ نبيعُ الخيلَ بالمعِزَى اللِّجابِ
عَلِموا أنَّ لدَينا عُقبةً ... غير ما قل صُعَير بن كِلابِ
وصُعَير: تصغير أصعَر. والصَّعَر: داءٌ يُصيب الإبلَ فَيَلوِي أعناقَها، وهو الصَّعَر، فلذلك سمِّي الرجلُ المتكبِّر أصعرَ.
ومنهم: وِقاءٌ، وشَرمحٌ: ابنا الأشعر، وكانا سيِّدَين. ووِقاءٌ من قولهم: وقَاه الله وِقاءَ ووَقْيا. والشَّرمح: الطَّويل.
ومنهم: لِسانُ الحُمَّرة، أحد البُلَغاء في الجاهليّة. ووِقاءٌ هذا هو لِسان الحُمَّرة في قول أبي عبيدة، وكان وُلِدَ في حربٍ كانت بينهم، وجاءَ الإسلام فاشتغلوا به، فقال أبوه: وقانا الله به. فسمِّي وِقاءَ. ومن شعرائهم: طَرَفةُ بن العَبْد بن سُفيان، شاعرٌ قديم. وطَرَفة: واحدةُ الطَّرفاء.
ومن فُرسانهم المشهورين: بِسطام بن قَيس بن خالد. وبِسطام: اسمٌ فارسيّ. وبسطامُ أحدُ الفُرسان الثَّلاثة المذكورين: عامر بن الطُّفيل، وعُتَيبة بن الحارث بن شهاب وبسطام هذا.
ومنهم: المُشْمَعِلُّ بن مُرّة، كان من رجالهم في الإسلام بالبَصْرة والمشمعلُّ: الجادُّ في الأمر الماضي فيه.
ومن رجالهم: صُلَيع بن عبد غَنْم، كان رئيسَ بني شَيبان في حربِ بكرٍ وتغلب. وصُلَيع: تصغير أصلع. وأَرضٌ صلعاء: لا نَبْتَ فيها. وجبلٌ صَلِيع: أملَس.
ومن رجالهم: شَرِيك بن مَطَر، جَدُّ مَعْن بن زائدة، وكان أكبرَ النَّاس عند المنذرِ الملك. وابنُه: الحَوفزانُ بن شَرِيك. واسمُه الحارث، وإنَّما سمِّيَ الحَوفزانَ لنَّ قيس بن عاصمٍ اقتلعَه عن سَرجه بالرُّمح. وكلٌّ ما قَلعتَه عن موضع فقد حفزْتَه.
ومنهم: محلِّم بن ذُهْل.
فمن رجالِ محلِّمٍ: عوفٌ الذي يُضرب به المثلُ: " لا حُرَّ بوادِي عَوْف " ، وهم أشرافٌ في الجاهليَّة، لهم قُبة، وهي التي يقال لها قُبّة المَعَاذة مَنْ لجَأ إليها عاذوه.
ومنهم: أبو ربيعة، وهو المُزْدلِف، لأنَّه قال لقومه وهو في حربٍ: ازدلِفُوا قِيدَ رمحي، أي اقتربوا. والازدلاف: الاقتراب. والزُّلْفة: المَنزِلة، وفي التنزيل: " وأزْلَفْنا ثَمَّ الآخَرِين " كأنَّه أدناهم إلى الهلاك. والله عزّ وجلَّ أعلم.
ومنهم: هانئ بن قَبِيصَة، كان شريفاً عظيمَ القَدْر، وكان نَصرانيّاً وأدركَ الإسلامَ فلم يُسلِم. ومات بالكوفة.
ومن رجالهم: قَيسُ بن مسعودٍ بن قيس بن خالدٍ ذي الجدَّيْن، وهم بيتُهم.
ومنهم: مفرُوق، وكان من رِجالهم لساناً وبياناً.
ومنهم: مطرَ بن شَرِيك، كان من رجالهم، وهو الذي يقولُ في الشاعر:
لو كنتُ جارَ بني هندٍ تداركَني ... عوفُ بن نُعمانَ أو عِمرانُ أو مطَرُ
ومنهم: يزيد بن رُوَيْم، كان من رجالهم في الإسلام. ورُوَيم: تصغير رَوْم، مصدر رام يروم رَوْماً؛ أو يكون تصغير رُوم.
ومنهم: عِتْبان بن وَصِيلة الشاعر، الذي يقولُ لعبد الملك بن مَرْوان:
فإنّكَ إلاّ تُرضِ بكرَ بن وائلٍ ... يكنْ لك يومٌ بالعراق عَصيبُ
ووَصِيلة: فعيلة من الوَصْل. والوصيلة التي في التنزيل من الغَنَم، كانت إذا نُتِجَتْ خمسةَ أبطُنٍ فكان الخامسُ ذكراً وأنثى حَرَّمُوا الذَّكر وقالوا: وصَلَتْ أخاها فلا يُذْبح. وفي الحديث: " الواصلةَ والمستوصلة " التي تَصِل شعرها بشَعر غيرها.
ومنهم: الصُّلْب، وهو عَمرو بن قيس. والصُّلْب لقبٌ، وله حديث.
ومنهم: عُمَير بن السَّليل، ابن أخي بِسطام، كان شريفاً جَواداً. والسَّليل مشتقٌّ من الولَد. سليلُ الرجُل: ولدُه.
ومنهم: جُلَيس بن بُهْلول، وكان جليسٌ من أشجع النّاس بخُراسان، وكان فارساً بَطلاً. وجُلَيسٌ: تصغير جَلْس، وهو الغِلَظ من الأرض، وكان فيمن قتلته الترك. وأمَّا بُهلولٌ فكان يلقَّب بَشَّارةَ، وكان خارجيَّاً بالموصل.
ومن بني أسعد: مِعضَدٌ، وكان من صلحاء الناس، غزا أذربيجان مع الأشعث بن قيس.
ومن أسعد: أبو حارثة، وكان شريفاً، ولولده بالكوفة عَقِبٌ وموالٍ كثيرة.
ومن موالي بني أسعد: آلُ زُرَارة بن أعْيَن، ولهم يسارٌ وعددٌ بالكوفة.
مضت ربيعة بن نزار بن معد."