شكراً للأخ تركي الحارثي على هذه القصة والقصيدة التي تدل على مكارم الأخلاق عند العرب
الثقة بالنفس هي الدافع إلى رجال البادية القدامى بحيث لا يتلفظ بكلام ضد خصمه مهما بلغ العداء والأنصاف يجعل الرجل يمدح من تغلّب عليه أو طعنه وهاهو هذا الفارس يثني على أبن جبرين وينعته بالشجاعة وهو خصمه الذي كسر رجله فهذه قمة الرجولة والشجاعة وما يحدث عند هذه القبيلة ورجالها يحدث عند قبائل العرب فقد حدثنا الشيخ النوري بن مهيد رحمه الله أن جده تركي ( مصوّت بالعشاء ) شيخ قبيلة الفدعان كان قد غزا على حديثة الخريشة شيخ الكعابنة من بني صخر وتقابلوا الفارسان وطعن تركي الخريشة فصوبه وفي العصر القريب عندما أنتقل حفيده النوري بن مقحم بن تركي المهيد إلى عمّان بالأردن وبدؤا مشائخ القبائل في الأردن يتداورن النوري في عزايم دعاه الشيخ حديثة الخريشة وكان رجل مسن وحل في ضيافته النوري وبعد العشاء تحدّث الخريشة عن طعنت تركي جد النوري له وقام أمام الحضور وقال هذا مطعن جدك تركي يالنوري ( والله أني أفتخر به لأنه ليس مطعن ردي ) وهكذا الرجال وكان على هذه الوقعة قصيدة من شعر محدى الهبداني منها قوله :
حرً شهل من راس كحله وعادة *** خم الخريشة من مشاريق عـمّـان
حـرٍ صفـق حـرٍ بـكـفـه وصـاده *** وخلا ذعاع الريش شتّـه ونجـران
التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله بن عبار ; 08-19-2010 الساعة 04:12 PM
|