![]() |
الشعر ديوان العرب
|
الأخ محمد بن سوعان صح لسانك على هذه القصيدة الرائعة وصدقت بكل ما وصفت من حالة الشعر وقد ذكرتني في موقف قبل أربع سنين طلعت حلقة مسجلة في أحد القنوات وبدأ شاعر شاب يلقي قصيدة في جلسه وكنت ضمن المستمعين وبدأ في مطبع قصيدتي التي أرسلتها للشاعر حباب السندي التي تبلغ ميئة وستون بيت وسمعت هذا الشاعر الذي في القناة قد سرق أكثر من عشرة بيوت من مطلعها وسمعت فقال رجل آخر من الحضور اليس هذه القصيدة من شعرك يا أبن عبار فقلت نعم اقتبس مني عشر بيوت وقلت الأبيات من قصيدة لي مسجلة بأشرطة بصوتي ومنشورة في كتابي ديوان الوائلي ومع ذلك لم تسلم من السطو ولكن القصيدة تبلغ ميئة وستون بيت وما أخذه منها هذا الشاعر اعتبره زكاه وهذا مطلع القصيدة :
سميـت بسـم الـلـه فـي مطلع القيـل *** وبـديـتـهـا بسـم الـولـي مـبـتـداهـا خـلاق آدم مـن أديـم الـصـلاصـيــل *** رفـاع سبـعـه فـوق سـبـعـه بـنـاهـا يسمع دبيب الدابيه في دجـى الليـل *** يـدري بهـا بغـلس الظـلام ويـراهـا محيي العـظـام البـاليـات المساميـل *** مخـرج رميم رموسهـا مـن ثـراهـا في ساعـة بالصـور ينفـخ أسرافيـل *** تذهـل بها المرضع غوالي ضناهـا بالمحشر اللي للبشر هـولـه امهيـل *** يـوم تـقـاضـى كـل نـفـسٍ جـزاهــا يـا الـلـه يـا مبـري سقـام المعـالـيـل *** أنـت الـذي يـا رب عـنـدك شفـاهـا أيـوب نـادى فـاقـد الـعـزم والـحـيـل *** يشـكي عـليـك الحـال مـمـا دهـاهـا صبـر عـلى بلـوى صديـد الدماميـل *** صـبـار وأسـقـامـه تـحــمـل أذاهــا وأبريت عـلـه دون فحص وتحاليـل *** وجليت عـن نفسه تعـايس شقـاهـا يا الـلـه يا منـجـي نبـيـّك إسمـاعيـل *** فـي وادي البطحـاء تـزاوم ربـاهـا جـابـه خليلـك مـن بعـيـد المـراحيـل *** وأبقـاه هـو وأمـه بموحش خلاهـا تطـوف هاجـر في محيطه هـراويـل *** والله عجب من طوفها مع اسعاها وفجر لها زمزم تـدارج بهـا السيـل *** جـرهـم تـروي مـن يـنـابـيع مـاهـا ونـاداه أبـوه وجـاه للـطيـف تـأويـل *** وطاوع مشورة والـده ما عصاهـا نـوى الصبـر ما بـدل الـراي تبـديـل *** ورب العبـاد أرسـل لروحه فـداهـا يا مرسل في صادق الوحي جبريـل *** عـلى نبـيّـك صفـوة الخـلـق طـاهـا نـزلـتـهـا مـن عـالي اللـوح تـنـزيـل *** شـرايـع بـالـحــق نــتـبـع هــداهــا قـرآن والـتـورات والـزبـر وأنجـيـل *** كـل أمــة جــاهـا كـتــاب بـلـغــاهـا آيـات تـتـلـوهـا عــبـادك ابـتـرتــيـل *** مـا خـاب عـبـدٍ بـالفـضيـلـة تـلاهـا يامن حميت البيت من صولة الفيـل *** يـوم أبـرهـه مكـة بجيشـه غـزاهـا وأرسلت فوق المعتدي طير أبابيــل *** صـده عـن الكعـبـة وربـه حـمـاهـا تـرمـي عـليهـم من صلافيح سجيّـل *** يغـور فـي صلب الجماجم حصاهـا حـتى جـعـلهـم كـنهـم جـرم امحـيـل *** سـلـط عـليهـم سلطـة مـن سمـاهـا يا الـلـه يا منشي حـقـوق المخاييـل *** يـسـوقـهـا ريـح الـهـبـايـب قـداهـا جري بهـا هـوج العواصف مثاقيـل *** مثـل البواري يـوم يطنب أعـواهـا غـيـثـه إلـى غـيـّم خـيـالـه مضـاليـل *** يسقي ثرى البيداء ويطرد ظماهـا غـر المـزون الـلي تـهـل الهـمـاليـل *** لا طـاح بـالـقـاع اليبـيسـة سقـاهـا وبـل الحـيا يحيي الديـار الممـاحيـل *** تـزهـر ويـورد سدرها مع غضاها تريف بهـا عجف الأنعام المهـازيـل *** بعـد الضعف تسمن ويذهب جفاهـا يا الله يا مجيـب الدعـاء والتبـاهيـل *** يا معـتـني بالخـلـق تـقـبـل دعـاهـا تـسـمـع نـدأ تـكـبـيـرهـا والتهـالـيـل *** تـطـلـب حنـانـك لا تخـيـّب رجـاهـا تدعوك باسمك في تضرع وتوسيـل *** لـبـيّـك مـا غـيـر التـضـرع جـداهـا من لا كسب عفوك قـليل المحاصيل *** رضـاك غـايـات النـفـوس ومنـاهـا يا خـالـق الـدنـيـا عـليـك التـواكـيـل *** رحـمتـك نطلـب مـا نـدور سـواهـا |
محمد بن سوعان
صح لساك وقصيده قيمه تصف حالة الشعر في هذا الزمن أبدعت بارك الله فيك لاهنت |
الساعة الآن 03:05 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 3
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd